وأقرأ عليك القرآن " . قال أبي : وسماني لك ؟ قال : " نعم " قال : وقد ذكرت عند رب
العالمين ؟ قال : " نعم " فذرفت عيناه .
أخبرنا البرقاني ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني محمد بن أحمد بن القاسم ،
حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، حدثنا أبو جعفر ابن المنادي ، حدثنا روح بنحوه .
روى البخاري هذا الحديث في صحيحه عن ابن المنادي إلا أنه سماه أحمد .
سمعت هبة الله بن الحسين الطبري يقول : إنه اشتبه على البخاري فجعل محمدا
أحمد ، وقيل كان لمحمد أخ بمصر اسمه أحمد . وهذا القول الأخير عندنا باطل ليس
لأبي جعفر أخ فيما نعلم ولعله اشتبه على البخاري كما قيل . أو كان يرى أن محمدا
وأحمد شئ واحد .
كما حدثنا أبو حازم عمر بن أحمد إبراهيم العبدوي بنيسابور قال : سمعت أبا
بكر الإسماعيلي يقول : كان عبد الله بن ناجية يملي علينا فيقول : حدثنا أحمد بن
الوليد البسري فقيل له إنما هو محمد فقال محمد وأحمد واحد .
أخبرنا علي بن المحسن قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن أبي العباس بن
سعيد قال : محمد بن عبيد الله بن أبي داود المخرمي أبو جعفر بن المنادي سألت عنه
عبد الله بن أحمد ومحمد بن عبدوس فقالا : ثقة .
أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن
المنادي وأنا أسمع قال : وتوفي أبو [ جعفر ] محمد بن عبيد الله بن أبي داود
المنادي ليلة الثلاثاء في السحر ، ودفن يوم الثلاثاء لثلاث بقين من شهر رمضان سنة
اثنتين وسبعين ومائتين ، وصام فيها قال لنا اثنين وتسعين رمضانا واثنى عشر يوما من
الشهر الذي مات فيه ، وله حينئذ مائة سنة وسنة واحدة وأربعة أشهر واثنا عشر يوما
وليلة ، لأنه ولد فيما قال لنا : للنصف من جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين
ومائة .
قال : وكان أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل أكبر مني بسبع سنين ، وكان
يحيى بن معين أكبر من ابن حنبل بسبع سنين .
تاريخ بغداد — صفحة 130
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٣٠