سليمان بن إسحاق الجلاب ، حدثنا الحارث بن محمد قالا : حدثنا محمد بن سعد
قال : محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد يكنى أبا عبد الله ، وكان بينه وبين أبيه في
السن سبع عشرة سنة ، وفي الموت إحدى وعشرين ليلة ، هذا آخر حديث ابن أبي
الدنيا .
زاد الحارث : ودفنا في مقابر باب التين .
قال محمد بن عمر : كان محمد بن عبد الرحمن قد لقي رجال أبيه علقمة بن أبي
علقمة ، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر ، وكل رجال أبيه غير أبي الزناد . فكان يسأل
أن يحدث فيأبى ويقول : أحدث وأبى حي ؟ إلا الخاصة به ، والحديث بعد الحديث
وكان بارا بأبيه معظما هائبا له ، وكان في محمد بن عبد الرحمن خصال لا يستغنى
عن واحدة منهن ، الخصلة منهن تكون في الرجل فيكون من الكملة ، قراءة القرآن ،
قراءة السنة والعربية ، والعروض والحساب ، ووضع الكتب في البردات والسجلات
وادكار الحقوق . فكان أعرف الناس بحساب القسم ، وبالفرائض وبحسابها وبالحديث
إتقانا له ومعرفة به .
قال محمد بن سعد : لم يحدث عنه أحد إلا محمد بن عمر .
أخبرنا الحسن بن علي الصيمري ، حدثنا علي بن الحسن الرازي ، حدثنا محمد بن
الحسين الزعفراني ، حدثنا أحمد بن زهير قال : أخبرني مصعب - يعنى الزبيري - قال :
كان أبو الزناد أحسب أهل المدينة ، وابنه وابن ابنه .
أخبرنا الجوهري والأزهري . قالا : حدثنا محمد بن العباس ، أخبرنا سليمان بن
إسحاق الجلاب ، حدثنا الحارث بن محمد ، حدثنا محمد بن سعد قال : قال محمد
ابن عمر : سمعت محمد بن عمران الطلحي قاضيا وأتى بكتاب يقرأ عليه . فقال :
أعرض على محمد بن عبد الرحمن ؟ فقال : لا . فقال : اذهب به فاعرضه عليه ثم
جئني به .
وقال : أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا سليمان بن بلال قال : ما رأيت أحدا يجترئ
على زيد بن أسلم غير محمد بن عبد الرحمن ، فإني سمعته يقول لزيد بن أسلم :
سمعت يا أبا أسامة ؟ قال محمد بن عمر : وكان محمد بن عبد الرحمن من أبر الناس
بأبيه ، وكان أبوه يكون في الحلقة وهو متأخر عنها ، فيقول أبوه : يا محمد فلا يجيبه
تاريخ بغداد — صفحة 107
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٠٧