أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ، حدثنا الحارث بن محمد ، حدثنا
محمد بن سعد ، أخبرنا محمد بن عمر قال : لما ولى جعفر بن سليمان على المدينة
المرة الأولى ، أرسل إلى ابن أبي ذئب بمائة دينار ، فاشترى منها ساجا كرديا بعشرة
دنانير ، فلبسه عمره ، ثم لبسه ولده بعده ثلاثين سنة ، وكانت حاله ضعيفة جدا .
فأرسل إليه فقدم به عليهم بغداد ، فلم يزالوا به حتى قبل منهم فأعطوه ألف دينار ، فلم
يقبل ، فقالوا خذها وفرقها فيمن رأيته فأخذها فانصرف يريد المدينة ، فلما كان
بالكوفة اشتكى ومات فدفن بالكوفة . ذلك سنة تسع وخمسين ومائة ، وهو يومئذ
ابن تسع وسبعين سنة .
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ،
حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن سعد قال : ابن أبي ذئب
واسمه محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب من بني عامر بن لؤي ، ويكنى
أبا الحارث مات بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة ، وهو ابن تسع وسبعين سنة وكان
يفتى بالبلد .
وقال البرذعي : حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثنا ابن أبي شيخ قال : سمعت
رجلا يقول لأبي شيبة القاضي : وصل أمير المؤمنين المهدى ابن أبي ذئب فأسنى
جائزته ، فانصرف مسرورا يريد المدينة ، فلما كان بالحيرة مات قال : فقال أبو شيبة
واسترجع : هكذا يأتي الإنسان الموت أسر ما كان ، وأشر ما كان حتفا . قال : فمات
أبو شيبة أسر ما كان .
1104 - محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، واسم أبي الزناد : عبد الله بن
ذكوان ، مولى رملة بنت شيبة ، وكنية محمد : أبو عبد الله المدني :
كان يطلب الحديث مع أبيه ولقي عامة شيوخه ، وكان بينهما في السن سبع عشرة
سنة . سكن بغداد ومات بها وحديثه قليل لا أعلم روى عنه غير واحد .
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد
الله بن محمد بن أبي الدنيا .
أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح ، حدثنا محمد بن العباس ، أخبرنا أبو أيوب
تاريخ بغداد — صفحة 106
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٠٦