النيسابوري وهذا محمد بن الحاكم هو صاحب التاريخ ذكره الخطيب في تاريخه
وحكى أنه كان يميل إلى التشيع . وقال : جمع الحاكم أبو عبد الله أحاديث زعم أنها
صحاح على شرط البخاري ومسلم لم يلزمهما إخراجها في صحيحيهما ، منها
حديث ( الطائر ، ومن كنت مولاه فعلى مولاه ) . فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك
ولم يلتفتوا إلى قوله ، ولا صوبوه في فعله . وقد حكى أبو الفضل محمد بن طاهر
المقدسي عن سعد بن علي الريحاني أنه قال : ثلاثة من الحفاظ لا أحبهم لشدة
تعصبهم ، منهم أبو عبد الله الحاكم .
ثم ذكر حكاية عن الأزهري عن محمد بن العباس الخزاز وهذا هو ابن حيويه وقد
تقدم حاله .
ثم ذكر حكاية عن الأزهري إلى أبي إسحاق الطالقاني وهو إبراهيم بن إسحاق
ابن عيسى الطالقاني ذكره الخطيب في تاريخه وقال عنه كان ثقة ثبتا يقول بالإرجاء .
وساقها إلى عبد الله بن المبارك وقد تقدم ذكره .
وذكر حكاية عن إبراهيم بن عمر البرمكي عن عمر بن محمد الجوهري ذكره في
تاريخه فقال : وفى بعض حديثه نكرة .
ثم ذكر حكاية أخرى ساقها إلى الطالقاني إلى ابن المبارك وقد تقدم ذكرهما .
ثم ذكر حكاية عن الخلال إلى أبى داود عن ابن المبارك وهذا سند منقطع لأن
أبا داود لم يدرك ابن المبارك وثم قد تقدم ذكر ابن المبارك ، ثم إن الحكاية هي أن
قال ابن المبارك : ما كنا نأتى مجلس أبي حنيفة إلا خفية من سفيان الثوري ، وهذا
دليل على ما ذكرناه من أنه كان بين أبي حنيفة وبين سفيان الثوري شئ ، وكان أبو
حنيفة أكفهما لسانا .
ثم ذكر حكاية عن أبي نصر أحمد بن الحسين عن أبي بكر السني عن عبد الله
ابن محمد بن جعفر ، وعبد الله هذا هو أبو القاسم القزويني القاضي فقيها على
مذهب الشافعي وكان يظهر العبادة ويحفظ ، ثم خلط ووضع أحاديث فافتضح
سقط جاهه . ذكر ذلك أبو سعيد بن يوسف في تاريخه مصر . . وقال الدارقطني : هو
كذاب يضع الحديث . وإن كان غيره فهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر
الأصفهاني بن حبان المعروف بأبي الشيخ ، ضعفه أبو أحمد العسال الأصفهاني .
الرد على أبي بكر الخطيب البغدادي — صفحة 129
مساهمون: ابن النجار البغدادي
ص١٢٩