البزاز ذكره في تاريخه فقال : قال البرقاني : كان يذكر أن في مذهبه شيئا ويقولون هو
باب طاقي . قلت للبرقاني يعنى بذلك أنه شيعي ؟ قال نعم .
ثم ساقها إلى أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي وأحمد بن محمد بن سعيد هذا هو
أبو العباس بن عقدة الحافظ من كبار الشيعة ، وممن روى المنكرات والمنقطعات عن
النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل أهل البيت .
وقد ذكره ابن عدي في كتاب ( الضعفاء ) وقال : رأيت مشايخ بغداد يسيئون
الثناء عليه ويقولون إنه كان لا يتدين بالحديث ويحمل شيوخنا بالكوفة على الكذب ،
ويسوى لهم نسخا ويأمرهم بروايتها ، واشتهر ذلك عنه . وقال ابن عدي أيضا في
كتابه محارفات في الرواية وقال سمعت ابن مكرم يقول : كان ابن عقدة معنا عند ابن
نعيما به سعيد المروى بالكوفة في بيت فوضع بين أيدينا كتبا كثيرة ، فنزع ابن عقدة
سراويله وملأه من كتب الشيخ سرا منه ومنا ، فلما خرجنا قلنا له ما هذا الذي معك
لم حملته ؟ قال دعونا من ورعكم هذا . وقد ذكره الدارقطني وقال : ابن عقدة رجل
سوء .
وقد ذكره الخطيب في تاريخه وذكر هذه الحكايات جميعها بأسانيده . وقال أيضا
حدثني علي بن محمد بن نصر إلى أن قال سمعت أبا عمر بن حيوية يقول : كان أحمد
ابن محمد بن سعيد بن عقدة في جامع براثا يملي مثالب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم -
أو قال الشيخين أبى بكر وعمر رضي الله عنهما - وتركت حديثه لا أحدث عنه
بشئ وما سمعت بعد ذلك عنه شيئا . وهذا ممن جعله الخطيب حجة . وقد حكى عنه
مثل هذا وحكى عنه بإسناد ذكره . قال : وجه إلى أبى العباس بن عقدة من خراسان
بمال وأمر أن يعطيه بعض الضعفاء ، وكان على باب داره صخرة عظيمة . فقال لابنه
ارفع هذه الصخرة فلم يستطع رفعها لعظمها وثقلها ، فقال له أراك ضعيفا فخذ هذا
المال ودفعه إليه .
ثم ذكر حكاية عن البرقاني إلى أن ساقها إلى عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج
أبو معمر المنقري ذكره الخطيب في تاريخه وقال : إنه كان يرى القدر . وذكر مثل
ذلك عن جماعات بطرق شتى .
وذكر حكاية عن أبي القاسم إبراهيم بن سليمان المؤدب ساقها إلى إبراهيم بن
الرد على أبي بكر الخطيب البغدادي — صفحة 120
مساهمون: ابن النجار البغدادي
ص١٢٠