ثم روى حكاية عن علي بن أحمد الرزاز ساقها إلى سفيان والأوزاعي ، وقد تقدم ذكرهما .
ثم روى حكاية عن ابن الفضل عن محمد بن الحسن بن زياد النقاش ، والنقاش ، والنقاش
هذا هو المفسر .
ذكره الخطيب في تاريخه وقال : كان في حديثه مناكير بأسانيد مشهورة . ثم قال
حدثني أبو القاسم الأزهري عن أبي الحسن علي بن عمر الحافظ . قال حدث
أبو بكر النقاش بحديث أبى غالب علي بن أحمد بن النضر أخي أبى بكر ابن بنت
معاوية ابن عمرو لأبيه ، فقال : حدثنا أبو غالب حدثنا جدي معاوية بن عمرو عن
زائدة عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر . قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( سألت الله أن لا
يستجيب دعاء حبيب على حبيبه ) فأنكرت عليه هذا الحديث وقلت لها إن أبا غالب
ليس هو ابن بنت معاوية ، وإنما أخوه لأبيه ابن بنت معاوية ، ومعاوية بن عمرو ثقة ،
وزائدة من الإثبات الأئمة ، وهذا حديث كذب موضوع مركب ؟ فرجع عنه وقال :
هو في كتابي ولم أسمعه من أبى غالب ، وأراني كتابا له فيه هذا الحديث على ظهره
أبو غالب . قال حدثنا جدي . قال أبو الحسن : وأحسبه أنه نقله من كتاب عنده
صحيح ، وكان هذا الحديث مركبا في الكتاب على أبى غالب فتوهم أبو بكر أنه من
حديث أبي غالب فاستغربه وكتبه ، فلما وقفناه عليه رجع عنه .
ثم ذكر الخطيب حديثا عن النقاش وقال عقيبة : دلس النقاش بن صاعد فقال :
حدثنا يحيى بن محمد بن عبد الملك الخياط ، وأقل مما شرح في هذين الحديثين يسقط
به عدالة المحدث ، ويترك الاحتجاج به . ثم قال حدثني عبد الله بن أبي الفتح عن
طلحة بن محمد بن جعفر أنه ذكر النقاش فقال : كان يكذب في الحديث ، والغالب
عليه القصص .
ثم قال سألت أبا بكر البرقاني عن النقاش فقال : كل حديثه منكر . وقال أيضا
وحدثني من سمع أبا بكر ذكر تفسير النقاش فقال : ليس فيه حديث صحيح .
وقال حدثني محمد بن يحيى الكرماني قال سمعت هبة الله بن الحسن الطبري ذكر
تفسير النقاش فقال : ذاك أشفاء الصدور وليس بشفاء الصدور .
ثم ذكر حكاية عن الحسن بن علي الجوهري عن محمد بن العباس الخزاز ، وهذا
هو ابن حيويه ، وقد مضى ما قيل فيه .
الرد على أبي بكر الخطيب البغدادي — صفحة 118
مساهمون: ابن النجار البغدادي
ص١١٨