أصله من تكريت ، وولد ببغداد في سنة أربعين وخمسمائة ونشأ بها ، وكان يسكن
بدرب الخبازين ، وكان يبيع البربحان الصفة ( 1 ) بسوق الثلاثاء ، وكان كثير المخالطة
لأهل الأدب والفضل .
ومن شعره :
تصدقت لقتلي بعد طول صدودها * بنفسي أفدي من تصدت وصدت
أماتت بذات الهجر مني مهجة * فلو أنها بالطيف حيث لاحيت
أطاعت هوى الواشين في قتل وامق * وما استيقنت لكن تظنت وظنت
أعالج فيها شقة ومشقة * فأهوى عذابي شقتي ومشقتي
طويت الهوى في القلب والبعد * فوا كبدي من طيتي وطويتي
نحوها
وله :
في ذلتي في حبكم وخضوعي * عار ولا شغفي بكم ببديع
دين الهوى ذل وجسم ناحل * وسهاد أجفان وفيض دموع
كم قد لحاني في هواكم لائم * فثنيت عطفي عنه غير سميع
ما يحدث للقلب عندي سلوة * لكم ولو جئتم بكل قطيع
وإذا الحبيب أتى بذنب واحد * جاءت محاسنة بألف شفيع
توفي أبو البركات بن زيد في شهر ربيع الأول من سنة تسع وتسعين وخمسمائة
بالموصل ودفن بها .
4 - محمد بن الحسين بن الحسن بن الخليل بن الحسين أبو الفرح ، الأديب ( 2 ) :
من أهل [ هيت ] ( 3 ) نزل بغداد ، وكان يسكن باب البصرة ، و [ قرأ ] الأدب على
الشريف ( 4 ) أبي السعادات بن الشجري ، وأنشأ الخطب والمقامات .
ومن شعره :
هامش
( 1 ) هكذا في الأصول .
( 2 ) انظر : المحمدون من الشعراء 1 \ 261 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ليست في الأصول .
( 4 ) في الأصل : ( وعلى الأدب على الشريف ) .