تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستفاد من ذيل تاريخ بغداد — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام الأكملان الأتمان على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين . أما بعد ! فإن علم الحديث من أشرف العلوم قدرا ، وأكملها شرفا وذخرا ، لا سيما معرفة تراجم العلماء وأحوال الفضلاء . وهذه تراجم وقع الاختيار عليها من ( ذيل تاريخ بغداد ) للحافظ محب الدين أبي عبد الله محمد بن أبي الفضل محمود بن أبي محمد الحسن بن هبة الله بن محاسن بن هبة الله البغدادي المعروف بابن النجار . كان مولده في سنة ثمان وسبعين وخمسمائة في ليلة الثالث والعشرين من ذي القعدة ببغداد ، وتوفي بها في بكرة الخامس من شعبان سنة ثلاث وأربعين وستمائة ، ودفن بمقابر الشهداء بباب حرب . وكان قد سمع ببغداد من أبي الفرج بن كليب وأبي حفص ابن طبرزد وأبي علي حنبل الرصافي وذاكر بن كامل والمبارك بن المبارك بن المعطوش ( 1 ) والحافظ أبي الفرج بن الجوزي في جماعة من أصحاب ابن الحصين ( 2 ) والقاضي أبي بكر الأنصاري ، وحج وسمع بمكة والمدينة . ورحل إلى الشام ، فسمع بدمشق من أبي اليمن الكندي وابن الحرستاني ( 3 ) ، وبحلب من الهاشمي . ودخل بغداد ورحل منها إلى أصبهان وخراسان . سمع بأصبهان من جماعة من أصحاب إسماعيل بن الفضل بن الإخشيد وزاهر الشحامي ، وبنيسابور من المؤيد وزينب السعدية في آخرين ، وبمرو من أبي المظفر بن السمعاني ، وسمع ببسطام ودامغان وساوه وهمذان . ثم رحل إلى ديار مصر ، وسمع بمصر والإسكندرية من جماعة من أصحاب الحافظ أحمد بن محمد السلفي ، وكتب بخطه الكثير ، وجمع ألف ، وكان حافظا متقنا ، عمدة ، حسن التصنيف ، عالي الهمة في طلب الحديث . ومن نظر في هذا التاريخ علم محله
هامش
( 1 ) في شذرات الذهب 4 / 343 : ( وأبو المعطوس ) . ( 2 ) في كل المصادر : ( ابن الحصن ) . ( 3 ) في الأصل : ( ابن الخزستاني ) . والتصحيح من طبقات الأسنوي 1 / 445 .