الفراء وأبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وعبد الوهاب الأنماطي ، وحدث
وأملى عدة مجالس بالديوان الزمامي .
ومن شعره قوله :
ربما فاتك ما تهواه والخيرة فيه * وكثيرا يعطب الإنسان فيما يشتهيه
وينال المرء ما يرجوه فيما يتقيه
توفي ليلة الأحد لاثنتي عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ستين وخمسمائة ببغداد .
وكان مولده في صفر سنة تسع وستين وأربعمائة - قاله ابن شافع .
أنشد القاسم بن عمر الخليع لنفسه يوم مات الوزير :
مات يحيى ولم نجد بعد يحيى * ملكا ماجدا به يستعان
وإذا مات من زمان كريم * مثل يحيى به يموت الزمان
203 - يحيى بن نزار بن سعيد ، أبو الفضل التاجر ( 1 ) :
من أهل منبج . قدم بغداد واستوطنها ، وكان من ذوي الثروة الواسعة والحرفة
الكاملة . وله شعر حسن لطيف .
أخبرنا شهاب الحاتمي أن ابن السمعاني [ قال ] أنشدنا يحيى بن نزار المنبجي لنفسه :
لو صد عني دلالا أو معاتبة * لكنت أرجو تلاقيه وأعتذر
لكن ملالا فلا أرجو تعطفه * جبر الزجاج عزيز حين ينكسر
قال : وأنشدني لنفسه :
وأغيد غض زاد خط عذاره * لعاشقه في همه والبلابل
تموج بحار الحسن في وجناته * فتقذف منها عنبرا في السواحل
وتجري بخديه الشبيبة ماءها * فتنبت ريحانا جنوب الجداول
مولده بمنبج في محرم سنة ست وثمانين وأربعمائة .
وتوفي ببغداد في ليلة سادس ذي حجة سنة أربع وخمسين وخمسمائة ، ودفن
بالوردية ، وكان سبب موته أنه وجد في أذنه ثقلا ، فاستدعى إنسانا في الطرقية فامتص
أذنه ، فخرج شئ من مخه ، فكان سبب موته - قاله صدقة بن الحسين بن الحداد .
هامش
( 1 ) انظر : النجوم الزاهرة 5 / 300 . ووفيات الأعيان 5 / 274 - 287 . وشذرات الذهب 4 / 191 .
والأعلام 9 / 222 . والدارسي 1 / 409 . والعبر 4 / 212 . والمنتظم 18 / 55 ومرآة الجنان
8 / 255 .