أبي الحسن بن الموازيني وأبي القاسم النسيب ( 1 ) وأبي الوحش سبيع بن قيراط ( 2 )
المقرئ وأبي طاهر الحنائي ، وسمع هو بنفسه من والده وأبي محمد بن الأكفاني وأبي
الحسن بن قبيس وطاهر بن سهل الإسفرائيني . وحج في سنة إحدى وعشرين ، وسمع
بمكة أبا محمد عبد الله بن محمد بن إسماعيل المقرئ ، ورحل إلى العراق في سنة
عشرين . وسمع الكثير ببغداد من ابن الحصين وأبي الحسن الدينوري وأبي العز بن
كادش وأبي القاسم الحريري ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في آخرين ، وسمع
بالكوفة الشريف أبا البركات عمر بن إبراهيم الزيدي وعاد إلى بغداد ، فأقام بها
يسمع الحديث ويقرأ الفقه والخلاف بالمدرسة النظامية ويكتب ويحصل خمس سنين ،
ثم عاد إلى دمشق ، ورحل إلى خراسان على طريق آذربيجان ، ودخل نيسابور في
سنة تسع وعشرين وسمع أبا عبد الله الفراوي وأبا محمد السيدي وزاهر الشحامي
وأخاه وجيها ، وبمرو من يوسف بن أيوب الهمذاني ، وسمع ببسطام ودامغان والري
وزنجان وسمنان ، وعاد إلى دمشق يملي ويحدث ويصنف ، وسمع منه جماعة من
شيوخه . وكان إماما حجة ثقة نبيلا ، حدث ببغداد ، وروي عنه من أهلها أبو بكر
بن كامل - وكان أسن منه .
قال سعد الخير : ما رأينا في سن الحافظ أبي القاسم مثله . وله من المصنفات :
( التاريخ ) ، ( الإشراف على معرفة الأطراف ) ، ( المعجم لأسماء شيوخه ) ، ( الموافقات
عن شيوخ الأئمة الثقات ) اثنان وسبعون جزءا .
قلت وأملى أربعمائة مجلس في جامع دمشق ، وكان يختمها بأبيات من شعره .
ولقد سمعت شيخنا عبد الوهاب بن علي الأمين يقول : كنت يوما مع الحافظ أبي
القاسم بن عساكر وأبي سعد بن السمعاني نمشي في طلب الحديث ولقاء الشيوخ ،
فلقينا شيخا فاستوقفه ابن السمعاني ليقرأ عليه شيئا ، وطاف على الجزء الذي هو
سماعه في خريطته ، فلم يجده وضاق صدره فقال له ابن عساكر : ما الجزء الذي هو
سماعه ؟ ) قال : كتاب ( البحث والنشور ) لابن أبي داود سمعه من أبي النصر
ابن الزينبي ، فقال له : لا تحزن ! وقرأ عليه من حفظه أو بعضه - الشك من شيخنا .
أخبرني شهاب الحاتمي ، حدثنا ابن السمعاني قال : علي بن الحسن بن عساكر أبو
هامش
( 1 ) في الأصل بدون نقط .
( 2 ) في الأصل : ( فراطا ) .