يقول يا ابن آدم إن لقيتني بملء الأرض ذنوبا لا تشرك بي شيئا ، لقيتك بمثلها
مغفرة " .
أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال نا أحمد بن سليمان النجاد قال : نا إبراهيم
ابن إسحاق - يعنى الحربي - قال : حدثني رجل من أهل الري يقال له أبو حاتم قال
سليمان بن عبد الرحمن بن بنت شرحبيل ، عن عيسى بن يونس ، عن أشعث ، عن
محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا جلس بين شعبها
الأربع فقد وجب الغسل " .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان
قال : حكى لنا عبد الله بن محمد بن يعقوب قال سمعت أبا حاتم يقول : نحن من
أهل أصبهان من قرية جز ، وكان أهلنا يقدمون علينا في حياة أبي ، ثم انقطعوا عنا .
أخبرني أبو زرعة روح بن محمد الرازي إجازة شافهني بها قال أنبأنا علي بن
محمد بن عمر القصار الفقيه قال نبأنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال سمعت أبي
يقول : أول سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سنين أحصيت ما مشيت على قدمي
زيادة على ألف فرسخ ، فلم أزل أحصي حتى لما زاد على ألف فرسخ تركته .
وقال سمعت أبي يقول بقيت بالبصرة في سنة أربع عشرة ومائتين ثمانية أشهر ،
وكان في نفسي أن أقيم سنة ، فانقطعت نفقتي ، فجعلت أبيع ثيابي شيئا بعد شئ
حتى بقيت بلا نفقه ، ومضيت أطوف مع صديق لي إلى المشيخة وأسمع منهم إلى
المساء ، فانصرف رفيقي ورجعت إلى بيت خال ، فجعلت أشرب الماء من الجوع ، ثم
أصبحت من الغد وغدا على رفيقي ، فجعلت أطوف معه في سماع الحديث على
جوع شديد ، فانصرف عنى وانصرفت جائعا ، فلما كان من الغد غدا على فقال مر بنا
على المشايخ . فقلت : أنا ضعيف لا يمكني . قال : ما ضعفك ؟ قلت : لا أكتمك أمري .
قد مضى يومان ما طعمت فيهما ، فقال لي رفيقي : معي دينار فأنا أواسيك بنصفه ،
ونجعل النصف الآخر في الكراء ، فخرجنا من البصرة وقبضت منه النصف دينار .
تاريخ بغداد — صفحة 72
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٧٢