( والسماء والطارق ) الآية . فقلت : فائدتان يا أمير المؤمنين . فقال : أنا بؤبؤ هذا الأمر
وأنت بؤبؤه . ثم دحا إلى بعنبرة وكان يقلبها في يده ، بعتها بخمسة آلاف درهم .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن وهب
البندار ، حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر قال : ومات ابن الأعرابي في سنة
اثنتين .
أخبرني الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن عرفة قال : وفي هذه السنة مات أبو
عبد الله محمد بن زياد الأعرابي - يعني سنة إحدى وثلاثين ومائتين .
أخبرني الحسن بن أبي بكر قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري يذكر أن
أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم . قال : قال أبو العباس أحمد بن يونس بن
المسيب الضبي : مات أبو عبد الله بن الأعرابي - صاحب الغريب - في سنة إحدى
وثلاثين ومائتين .
قلت : وبسر من رأى كانت وفاته ، وصلى عليه أحمد بن أبي دؤاد القاضي وبلغ
من السن على ما يقال ثمانين سنة .
863 - محمد بن زياد ، العابد الكلوذاني ، صاحب إبراهيم الخواص :
حدثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجرباذقاني ، أخبرنا أبو منصور معمر
ابن أحمد بن محمد بن زياد الأصبهاني ، أخبرني أحمد بن الحسين البغدادي ، أخبرني
محمد بن زياد المقيم بكلواذي - وكان قد بكى حتى ذهبت عيناه - . قال : سألت
إبراهيم الخواص : عن أعجب ما رآه في البادية فقال : كنت ليلة من الليالي في البادية
فنمت على حجر ، فإذا أنا بشيطان قد جاء وقال : قم من هاهنا ، فقلت : اذهب .
فقال : إني أرفسك فتهلك ! فقلت : افعل ما شئت ، فرفسني فوقعت رجله علي كأنها
خرقة ، فقال : أنت ولي لله ، من أنت ؟ قلت : أنا إبراهيم الخواص . قال : صدقت . ثم
قال : يا إبراهيم ، معي حلال وحرام ، فأما الحلال فرمان من الجبل المباح ، وأما الحرام
فحيتان مررت على صيادين وهما يصطادان فتخاونا فأخذت الخيانة ، فكل أنت
الحلال ودع الحرام .
* * *
تاريخ بغداد — صفحة 357
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٥٧