ابن المسلم السلميين ، وعلي بن أحمد بن قبيس الغساني ، وأبي المعالي الحسين بن حمزة
ابن الحسين الشعيري ، وأبي القاسم يحيى بن بطريق بن بشرى الطرسوسي وغيرهم ،
واستعفى من القضاء وحج ، وقد بغداد وأقام بها سنة وأشهرا يسمع بها الحديث من
أصحاب طراد الزينبي ، وأبي الخطاب بن البطر ، وأبي عبد الله بن طلحة ، وخرج له
أبو إسحاق إبراهيم بن محمود بن الشعار فوائد عن شيوخه الدمشقيين ، وحدث بها
ببغداد قرأها عليه مخرجها ، فسمعها أبو بكر الناقد ، وأبو الفضل بن شافع ، والشريف
أبو الحسن الزيدي ، والقاضي أبو المحاسن القرشي ، والعدل أبو الفرج بن النقور ،
وشيخانا : أبو محمد بن الأخضر ، وأبو الفتح ابن سعترة .
أخبرني أبو الفتح عبد الواحد بن محمود بن سعترة بقراءتي عليه ، أنبأنا القاضي أبو
الحسن علي بن محمد بن يحيى القرشي ، قدم علينا بغداد بقراءة ابن الشعار وانتقائه ،
أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين السلمي الموازيني قراءة عليه وأنا أسمع ،
أنبأنا أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر قراءة عليه ، أنبأنا يوسف
ابن القاسم الميانجي ، أنبأنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ، حدثنا الحسين بن
الأسود ، حدثنا محمد بن فضيل ، حدثنا أبي ورقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " انطلق ثلاثة يمشون فدخلوا في غار ، فأرسل الله عز وجل عليه
صخرة ، فأطبقت الغار عليهم ، فقال بعضهم لبعض : تعالوا فلينظر كل رجل منا أفضل
عمل عمله فيما بينه وبين الله عز وجل فيذكره ، ثم ليدعو الله عز وجل أن يفرج عنا
مما نحن فيه ، ونلقي هذه الصخرة ! فقال رجل : اللهم أنت تعلم أنه كانت لي ابنة عم
فطلبت منها نفسها فقالت : والله لا أفعل أو تعطيني مائة دينار ، فجمعتها حتى أتيتها
بها ، فلما قعدت منها مقعد الرجل من المرأة أرعدت وبكت وقالت : يا عبد الله اتق
الله ، ولا تفتح هذا الخاتم إلا بحقه ، قال : فقمت عنها وتركتها لها ، فإن كنت تعلم أني
تركتها يعني في مخافتك فأفرج عنا فرجة نرى منها السماء ! ففرج الله عنهم منها
فرجة فنظروا السماء ، وقال الثاني : اللهم إنه كان لي أبوان وكان لي ولد صغار ،
فكنت أرعى على أبوي ، وكنت أجئ بالحلاب ، فجئت فوجدت أبوي نائمين
ووجدت الصبية يتضاغون من الجوع ، فلم أزل بهم حتى ناموا ثم قمت بالحلاب
عليهما حتى قاما وشربا ، ثم انطلقت للصبية بفضله فسقيتهم ، فإن كنت تعلم
[ أني ] ( 1 ) إنما فعلت تلك من مخافتك فافرج عنا فرجة ! قال : ففرج الله تعالى عنهم
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .