التميمي ، حدثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك الأزدي بمكة ، حدثنا عمران بن حدير ( 1 )
عن عبد الله بن شفيق قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : الصلاة ، فسكت ، ثم قال :
الصلاة ، فسكت ، ثم قال الصلاة ، فقال : لا أم لك ، تعلمنا بالصلاة ، وقد كنا نجمع
بين الصلاتين علي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر .
قرأت بخط أبي الوفاء أحمد بن محمد بن الحصين الكاتب قال : سألته - يعني أبا الحسن
الزجاجي - عن مولده ، فقال : في سنة وعشرين وأربعمائة ، قرأت بخط
هزارست بن عوض الهروي قال : سئل الشيخ - يعني أبا الحسن الطبري - عن مولده ،
فقال : سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة .
قرأت في كتاب أبي بكر المبارك بن كامل الخفاف بخطه قال : مات أبو الحسن
الزجاجي الطبري يوم الأحد ودفن يوم الاثنين ثاني عشر شوال سنة اثنتي عشرة
وخمسمائة بالخيزرانية ، رأيته قريبا من الشبلي رحمه الله .
600 - علي بن أحمد بن علي بن عبد الله ( 2 ) ، أبو غالب :
من أهل سميرم ( 3 ) ، ناحية من نواحي أصبهان ، كان وزيرا للسلطان محمود بن
محمد بن ملكشاه ، وكان كبير القدر رفيع المنزلة ، بني مدرسة بأصبهان وجعل فيها
خزانة كتب نفيسة بخطوط منسوبة ، وكان يقدم بغداد كثيرا وسكنها مدة وحكم بها ،
وابتنى بها دارا علي دجلة ، وكان ظالما سيئ السيرة .
يحكي عنه أنه كان يقول : قد استحييت من كثرة التعدي على الناس وظلمي
من لا ناصر له . ولما عزم على الخروج من بغداد واللحوق بالمعسكر أخذ الطالع لوقت
خروجه وركب في مركب ( 4 ) عظيم بالتجمل والزينة الكاملة ، بين يديه الجاندارية
والمطرقون بالسيوف والجراب والديابيس ، واجتاز في سوق المدرسة المنشئة ( 5 ) ، فلما
وصل إلى مضيق هناك خرج أصحابه كلهم بين يدي دابته وبقي مفردا لضيق الموضع ،
هامش
( 1 ) في الأصل : عن حدير .
( 2 ) انظر : مرآة الزمان 8 / 107 .
( 3 ) في الأصل ، ( ب ) : سميرة .
( 4 ) في ( ب ) ، ( ج ) : في موكب .
( 5 ) في ( ج ) : التبشية .