الحسن بن أبي سعد بن أبي القاسم ، الفقيه الشافعي :
من بيت قديم ، كان منهم فقهاء ووعاظ ، وأصلهم من نيسابور ، قرأ الفقه على أبي
طالب بن الحل ولازمه سنين حتى حصل طرفا صالحا من المذهب والخلاف ، وصار
معيدا بمدرسة ، وكان فاضلا متدينا حسن الطرقة ، سمع الحديث من أبى الوقت
السجزي وأبى الفتح بن البطي وغيرهما ، كتبت عنه ، وكان شيخا حسنا صدوقا .
أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عبيد الله ( 1 ) بن عطاء الفقيه بقراءتي
عليه ( 2 ) ، أنبأنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي قراءة عليه ، أنبأنا
أبو عبد الله محمد بن الحسين بن العباس الفضلوي ، أنبأنا أبو حامد أحمد بن محمد بن
البشرى ، حدثنا أبو محمد المطلب بن يوسف بن الحجاج القهيدري ، حدثنا أبو سعيد
عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد البصري ، حدثنا أبو عوانة
عن قتادة عن الحسن عن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من استطاع منكم أن لا
يحول بينه وبين الجنة ملء كف دم يهريقه كأنما يذبح دجاجة كلما تعرض لباب من
أبواب الجنة حال بينه وبينه ، ومن استطاع منكم الا يجعل في بطنه إلا طيبا
فليفعل ( 3 ) ، فان أول ما ينتن من الانسان بطنه ( 4 ) .
توفي أبو الحسن بن عطاء في ليلة الاثنين الثاني عشر من المحرم سنة خمس وستمائة ،
ودفن من الغد بباب أبرز قريبا من حامل الراية عند أهله ، وذكر لنا أن مولده في سنة
ست وثلاثين وخمسمائة .
751 - علي بن الحسن بن عبيد الله بن سعيد ، أبو الحسن القارى :
صاحب ابن الآجري الزاهد ، حدث عن أبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن
شاهين الواعظ ، روى عنه الشريف أبو الفضل عمر بن عبد العزيز بن المهدى الخطيب
في مشيخته وقال : جارنا رجل من أهل القرآن والخير ، مات سنة ست عشرة
وأربعمائة ، ودفن بباب حرب .
هامش
( 1 ) في أول الترجمة : عبد الله .
( 2 ) في ( ب ) : على .
( 3 ) ما بين المعقوفتين زيادة من صحيح البخاري .
( 4 ) انظر الحديث في : الترغيب والترهيب 3 / 295 . وصحيح البخاري 9 / 80 .