محمد بن مأمون بن علي بن إبراهيم بن سباح المتولي ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد
ابن عثمان المقرئ ، حدثنا أحمد بن علي بن الحسن المقرئ ، حدثنا أحمد بن زيد
البصري ، أنبأنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال :
رأيت المسك في مفرق رسول الله صلى الله على وسلم وما كنا نعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظلمة الليل
إلا بالغالية في لحيته .
679 - علي بن أفلح بن محمد ، أبو القاسم العبسي :
كاتب أديب فاضل علم كامل شاعر مجيد مترسل بليغ ، له ديوان شعر ورسائل ،
ويكتب خطا حسنا ، وقد أكثر القول في الغزل والمديح وسائر الفنون فأحسن ، ثم
تعدى ذلك إلى هجو الناس والنكث لاعراضهم والوقيعة فيها بأكثر من ذلك حتى
أوجب له مقتا من الناس ، وخاف من جماعة من الصدور فخرج من بغداد هاربا إلى
الشام ، واتصل بملوكها واستشفع بهم إلى الديوان في رده إلى وطنه ، فشفعوا فيه إلى
الامام المسترشد بالله ، فأجابهم إلى ذلك وقبله فعاد إلى بغداد وأقام بها إلى حين
وفاته .
أنبأنا أبو الغنائم سعيد بن حمزة بن أحمد بن شارح الكاتب قال : سمعت أبا القاسم
ابن أفلح ينشد والدي لنفسه بدارنا :
ما بعد حلوان المشتاق سلوان * عن العزاء وبان الصبر قد بانوا
دعني وتسكاب دمعي من مدامعه * فللشؤون ولى من بعدهم شأن
ما العيش من بعدهم مما ألذ به * أنى يلذ بغير النوم وسنان
هم الحياة وقد بانوا الغداة فهل * يصح بعد ذهاب النفس جثمان
يا صاحبي أقلا من ملامكما * فإن لومكما ظلم وعدوان
أين الشجى من خلى ما أحب ولا * هاجت له بنوى الأحباب أشجان
قرأت على أبي البركات عبد الرحيم بن عمر بن علي القرشي عن أبيه أنشدنا أبو
المعالي سعد بن علي بن القاسم بن علي الحارثي ، أنشدنا أبو القاسم علي بن أفلح
العبسي لنفسه :
أستغفر الله من نظم القريض فقد * أقلعت عنه فما لي فيه من أرب
ذيل تاريخ بغداد — صفحة 139
مساهمون: ابن النجار البغدادي
ص١٣٩