تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ بغداد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

505 - علوي بن عبد الله بن عبيد ، الشاعر المعروف بالباز الأشهب

( 1 ) : من أهل الحلة السيفية ، كان شاعرا محسنا من أرباب المعاني ، متفننان في علم الأدب ، مليح الايراد للشعر ، قدم بغداد مدح بها قاضي القضاة ابن الشهرزوري وغيره ، وروى بها شيئا من شعره . أنشدني أبو الحسن ( بن ) ( 2 ) القطيعي قال : أنشدنا علوي بن عبد الحلي لنفسه ببغداد : سل البانة الغناء هل مطر الحمى * وهل آن للورقاء ان تترنما وهل عذبات وهل عذبات الرند نبهها الصبا * لذكر الصبا قدما فقد كن نوما وان تكن الأيام قصت جناحها * فقد طالما مدت بنانا ومعصما بكتها الغوادي رحمة فتنفست * وأعطت رياض الحزن سرا مكتما وشقت ثيابا كن سترا لأمرها * فلما رآها الأقحوان تبسما خليلي هل من سامع ما أقوله * فقد منع الجهال ان أتكلما عرفت المعالي قبل تعرف نفسها * وما سفرت وجها ولا ثغرت فما وأوردتها ماء البلاغة منطقا * فصارت بجيد الدهر عقدا منظما وكانت تناجيني بألسن حالها * فأدرك سر الوحي منها توهما فما لليالي لا تقر بأني * خلعت لها منها بدورا وأنجما ورب جهول قال لو كان صادقا * لأمكنت الأيام ان يتقدما ولم يدر أبي لو شاء حويتها * ولكن صرفت النفس عنها تكرما أبى الله ان القي بخيلا بمدحه * وقد جعل الشكوى إلى المدح سلما إذا المرء لم يحكم على النفس قادرا * يمت غير مأجور ويحيى مذمما فقد كنت لا أبغي سوى العز مطمعا * ولا أرتضي ماء ولو بلغ الظما وكنت متى مثلت للنفس حاجة * أرى وجه اعراضي ولو كنت أينما واحسب ان الشيب غير حالتي * ويصير جل الغانيات محرما رعى الله أياما عرفت بها الهوى * عشية غازلت الغزال المنعما
هامش
( 1 ) انظر : فوات الوفيات 2 / 80 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ، ( ج ) .