الخرزي صاحب المخزن :
أوجهك أم شمس النهار أم البدر * وثغرك أم در وريقك أم خمر
وقدك أم غصن ترنحه الصبا * وغنج أراه حشو جفنيك أم سحر
تبدي لنا والليل ملق جرانه * فعاد نهارا قبل أن يطلع الفجر
كفاك قطوف الدل سيف لحاظها * تريق دم العشاق ديدنها الهجر
أعاذلتي ما اقتل الحب للفتى * إذا كان من يهواه شيمته الغدر
ويا معشر العشاق ما أعجب الهوى * يرى مره عذبا وأعذبه مر
ولم انس حالي يوم زمت ركابهم * أقام بجسمي الضر وارتحل الصبر
وسارت بهم كوم المطي فغادروا * مشوقا يداه من لقائهم صفر
فما للنوى لا الف الله شملها * وما لغراب البين لا ضمه وكر
وليل كيوم الحشر معتكر الدجى * طويل المدى لا يستبين له فجر
ظللت به أذري الدموع مسهدا * تبرح بي وجد وبين الحشا له جمر
أراعي نجوما ليس يلفي زوالها * ولا مؤنس الا التسهد والفكر
أرى أسهم الأيام تقصد مقتلي كأن صروف الدهر عندي لها وتر
الا أيها الدهر المكدر عيشي * رويدك مثلي لا يروعه ذعر
أتحسب ان القي لغدرك ضارعا * فاني وفخر الدين لي في الورى ذخر
أعز الورى جارا وأبذلهم قرى * وأسفرهم وجها إذا قصد البر
إليك جمال الملك زمت أيانقي * يراها السري والبيد والمهمه الفقر
قرأت في كتاب شيخنا أبي الحسن محمد بن علي بن إبراهيم الكاتب لعلوان بن
علي الضرير في غلام اسود :
سواد عيني فدى اسود * في داخل القلب له نقطه
البدر ما استكمل في حسنه حتى اكتسى من لونه خطه
مخطط بالحسن لكنما * قلبي من الخطة في خطه
سمع سلمان الشحام من علوان في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين خمسمائة .
ذيل تاريخ بغداد — صفحة 202
مساهمون: ابن النجار البغدادي
ص٢٠٢