النبي صلى الله عليه وسلم : ( لقد عجب الله عز وجل بصنيعك إلى ضيفك - أو ضحك بصنيعك
إليه ) ( 1 ) .
كتب إلي علي بن الفضل الحافظ بن علي بن عتيق الأنصاري أخبره عن القاضي
عياض بن موسى التجيي قال : سمعت القاضي أبا علي حسين بن محمد الصدفي
المعروف بابن سكرة يقول : عبد الوهاب بن محمد الشيرازي الفامي القاضي ( 2 )
أبو محمد جليل من أئمة العلماء الشافعية وكبارهم ، دخل بغداد أيام كوني بها ،
وأنهض إلى التدريس في المدرسة النظامية ، وتلقاه أهل بغداد وخرجوا إليه كافة من
العلماء وأهل الدولة وغيرهم ، وحضر أرباب الدولة من القضاة وحجاب الخليفة أول
يوم درس وقرئ منشوره وكان يوما مشهودا ، سمعت عليه كثيرا .
وسمعته يقول : صنفت سبعين تأليفا في ثمانين عشر عاما ، وسمعته يقول : لي كتاب في
تفسير القرآن ضمنته مائة ألف بيت شاهدا ، وكان يملي ( 3 ) يوم الجمعة في جامع
القصر ، ومستمليه أبو ياسر بن كادش وأخر ، وحفظ عليه تصحيف شنيع ( 4 ) ، ثم
أجلب عليه وطولب ، ورمى بالاعتزال حتى فر بنفسه .
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال : سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول : سمعت
أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ يقول : سمعت أبا العباس أحمد بن ثابت
الطرقي الحافظ يقول : سمعت غير واحد من أهل أصبهان ممن أثق به أن عبد الوهاب
الشيرازي أملى عليهم ببغداد يوما حديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( صلاة في أثر صلاة
كتاب في عليين ) ( 5 ) ، فصحف وقال : كنار في غلس ، وكان الإمام محمد بن ثابت
الخجندي حاضرا فقال له - أو قيل له : ما معنى كنار في غلس ؟ فقال : النار في الغلس
تكون أضوأ ، قال الطرقي : وسأله بعض أصدقائي عن جامع أبي عيسى الترمذي وقال
هامش
( 1 ) انظر الحديث في : صحيح البخاري 2 / 158 . وفتح الباري 4 / 141 .
( 2 ) في النسخ : ( أبو محمد خليل ) .
( 3 ) في النسخ : ( وكان على ) .
( 4 ) في النسخ : ( شفيع ) .
( 5 ) انظر الحديث في : سنن أبي داود 1288 . ومسند أحمد 5 / 263 .