هانوا على الله فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم .
قرأت في كتاب ( التأريخ ) لأبي الحسن علي بن عبيد الله ( 1 ) بن الزاغوني بخطه
قال : توفي أبو سعد بن حمزة صاحب أبي الخطاب في ليلة الثلاثاء ثالث شعبان من سنة
خمس عشرة وخمسمائة ولم يرو شيئا الا اليسير .
ذكره غيره أنه دفن بباب حرب ، وأن مولده في أحد الربيعين من سنة سبع
وخمسين وأربعمائة ( رحمه الله ) .
203 - عبد الوهاب بن رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث
التميمي ( 2 ) ، أبو الفضل بن أبي محمد بن أبي الفرج ، الواعظ ( 3 ) :
أخو عبد الواحد الذي تقدم ذكره . سمع أبا طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن
غيلان البزاز وأبا الحسن محمد بن أحمد بن الأبنوسي وغيرهما ، وحدث باليسير ، وكان
واعظا متفننا ، مليح الوعظ ، جميل المحيا ، حسن الصورة ، ظريفا ، سمع منه أبو محمد بن
السمرقندي وأبو الفضل بن عطاف ، وروى عنه عبد الوهاب الأنماطي وأبو عبد الله
الدقاق الأصبهاني ، وكان كتب عنه بأصبهان لما وردها رسولا من دار الخلافة إلى
بعض الملوك السلجوقية .
أخبرنا أبو الفتح داود بن معمر بن عبد الواحد الفاخر القرشي بأصبهان قال :
أنشدنا والدي أنشدنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق ، أنشدنا أبو الفضل
عبد الوهاب بن رزق الله بن عبد الوهاب التميمي حفظا المطرز لنفسه :
أين ( 4 ) المها والهوى العذري يا دار * قد كان لي فيك أوطان وأوطار
لولا دم في دموع العين ما نحلت * ورددت سابق الاظعان ان ساروا
وكاد من زفرات ( 5 ) الشوق لي نفس * يشيع الركب لولا أنه سار
هامش
( 1 ) في الأصل ، ( ب ) : ( بن عبد الله ) .
( 2 ) في ( ب ) : ( اليمنى ) .
( 3 ) انظر : شذرات الذهب 3 / 398 .
( 4 ) في النسخ : ( ان المها ) .
( 5 ) في الأصل : ( فحرات ) ، وفي ( ب ) : ( فرات ) .