( طبقات الهمدانيين ) له قال : عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد الفقيه الفرضي أبو الفضل
المعروف بالمقدسي سكن بغداد ، سمعت منه وكان اماما زاهدا .
قرأت في كتاب ( الفنون ) لأبي الوفاء علي بن عقيل الفقيه بخطه قال ( 1 ) : أبو الفضل
الهمداني كان شيخا عالما في فنون اللغة والعربية والفرائض والحساب ، وأكبر ( 2 ) علمه
الفقه ، وكان على طريقة السلف ، زاهدا ورعا ، متدينا ، وكان شافعيا .
أخبرنا جعفر بن علي الهمداني بالإسكندرية قال : أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد
السلفي قال : سألت أبا غالب شجاع بن فارس الذهلي عن أبي الفضل الهمداني
فقال : امام ، مدرس ، عارف بالفقه والفرائض ، وله تصنيف في الفرائض ، كتب عنه
الناس ، وكان يذهب إلى الاعتزال ( 3 ) ، حضرته وعلقت عنه شيئا من الفقه .
ذكر أبو الحسن محمد بن عبد الملك بن إبراهيم الهمداني في تاريخه ان والده توفي
في ثامن عشر شهر رمضان سنة تسع وثمانين وأربعمائة ، قال : وكان يدرس العلوم
الشرعية والأدبية ، ومما انتشرت تصانيفه فيه تعلم الفرائض والحساب ، ومن جملة ما
كان على حفظه مجمل اللغة لابن فارس وغريب الحديث لأبي عبيد ، وتوفي وقد قارب
الثمانين ، ولم يكن يخبر بمولده ، ولم نعرف انه اغتاب أحدا قط أو ذكره بما يستحي
منه ، وكان الوزير أبو شجاع ( 4 ) لما نص على والدي في أن يلي ( 5 ) قضاء القضاة
امتنع ( 6 ) من الدخول في ذلك ، واعتذر بالعجز وعلو السن ، وقال : لو كانت ولايتي
متقدمة لاستعفيت منه ( 7 ) اليوم ، وأنشد :
إذا المرء أعيته ( 8 ) السيادة ناشئا فمطلبها كهلا عليه شديد
هامش
( 1 ) ( قال ) تكررت في ( ب ) .
( 2 ) في ( ب ) : ( وأكثر علمه الفقه ) .
( 3 ) في ( ب ) : ( وكان يذهب إلى اعتزال ) .
( 4 ) في هامش ( ب ) : ( أبو شجاع محمد بن الحسين بن عبد الله ) .
( 5 ) في ( ج ) : ( في أن تلي قضاء ) .
( 6 ) في كل النسخ : ( فامتنع ) .
( 7 ) في ( ج ) : ( لاستعفيت منها ) .
( 8 ) في ( ب ) : ( إذا المرء عيقه ) .