الهجو ؟ فقال : ولا أهجو أحدا ، فقلت له : ما السبب في ذلك ؟ فقال :
مات أبو حامد ومات جلال الدين فاستحضر الهجا والمديح
كنت أهجو هذا وأمدح هذا وأنا اليوم خاطري مستريح
قلنا : أراد ( 1 ) أبا حامد بن عمر البيع ، وكان من ذوي الثروة ( 2 ) ببغداد ، وجلال
الدين هو أبو علي بن صدقة وزير المسترشد .
قرأت بخط واثق ( 3 ) بن عبد الملك الطبري قال : أنشدني أبو تمام عبد الواحد بن
الحسين بن محمد الفقيه الدباس وكان قد كتب بها إلى أمين الدولة عند عوده من
الصيد :
كان قلبي مذ غبتم * علم الله في قفص
ولو أني اصطحبتكم * إذ برزتم إلى القنص
كنت أعدو إذا ونى * الكلب في العدو أو نكص
فبنفسي من الغزال * ومن صيده غصص
كل يوم يجري لنا * عند استباهه قفص
فاجزلوا من حصتي * ان تقاسمتم الحصص
واعملوا أنما العطا * لا خلا منكم فرص
كتب إلي أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب ونقلته من خطه قال :
أنشدني أبو المعالي الكتبي لأبي تمام ابن الدباس :
اني رأيت الدهر في صرفه * يمنح حظ العاقل الجاهلا
فما أراني مائلا ثروة * يحسبني عاقلا ( عاقلا ) ( 4 )
كتب إلي أبو عبد الله الأصبهاني قال : أنشدت لأبي تمام الدباس :
هامش
( 1 ) في الأصل ، ( ج ) : ( راد ) .
( 2 ) في الأصل ، ( ب ) : ( وكان من ذي الثروة ) .
( 3 ) في ( ج ) : ( بخط أوثق ) .
( 4 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ، ( ب ) .