أي داع دعا بتفريق جمعي * بين وادي مني والحلال جمع
قف به صاحبي إذا رحل الوفد * قبيل الضحى وسل عن سلع
واسأل البان بالحمى عن أصيحابي * وأهلي وعن مهاة الجرع
فالسحاب العميم لم يهم في الربيع * جهارا بأدمع مثل دمعي
هب نشر النسيم فارتحت لما ( 1 ) * ضاع رياه في فضاء الربع
وتغنت حمائم الأيك فارتاع * فؤادي لنوحها والسجع
يا خليلي لا تعبدا كما الخير * أجيبا السؤال من غير بيع
واسألاني عن بان سلع فاني * لم أجد بالعراق راق لسلع
ما بدا بالغوير مبسم يرق * لاح الا كان يقصد فجعي
لا ولا رجع الحمام بأيك * بت الا معيرة للسمع
قسما بالسماء ذات النجوم الزهر * تزهو والأرض ذات الصدع
ان قتلي بالبعد في أرض نجد * كان حتما ظلما بغير الشرع
طاف بي طائف من الطيف لما * هم جفني بالنوم بعد القطع
فتقلقلت إذ تذكرت ما كان * وأمسيت بين ضر ونفع
124 - عبد الواحد بن الحسين بن إبراهيم بن المعيل ، أبو القاسم الصوفي
المعروف بالجنيد :
سمع بعد علو سنه مع ابنته أمة الرحمن من أبي الحسين ( 2 ) وأبي القاسم ابني بشران
وأبي الحسن بن الحمامي المقرئ ، وكان يذكر أنه سمع من أبي حفص بن شاهين ذكر
أبو الكرم بن فاخر النحوي أنه سمع معه من أبي الحسين بن بشران عدة كتب .
قرأت في كتاب أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون بخطه وأنبأنيه نصر بن
سلامة الهيتي قال : أنبأنا محمد بن ناصر قراءة عليه عن ابن خيرون قال : سنة اثنتين
وخمسين وأربعمائة - يعني مات أبو القاسم عبد الواحد بن الحسين الصوفي يعرف
بالجنيد يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء رابع جمادى الأولى ، كان يحضر معنا عند ابني
هامش
( 1 ) في ( ب ) : ( المضاع ) .
( 2 ) ( أمة الرحمن بن أبي الحسين ) هكذا في كل النسخ .