الأصبهاني وعليه خرقتان فتصدر لنفسه من غير أن يرفعه أحد ، وجلس بجنب داود ،
فحرد داود وقال سل يا فتي ، فقال أبو يعقوب : يسأل الشيخ عما أحب ، فحرد داود
وقال عما أسألك عن الحجامة أسألك ؟ قال فبرك أبو يعقوب ثم روى طرق " أفطر
الحاجم والمحجوم " من أرسله من أسنده ، ومن أوقف ، ومن ذهب إليه من الفقهاء .
وروى اختلاف طرق : احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام أجره ، ولو كان حراما لم
يعطه . ثم روى طرقا أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم بقرن . وذكر أحاديث صحيحة في الحجامة .
ثم ذكر الأحاديث المتوسطة مثل " ما مررت بملأ من الملائكة " " ومثل شفاء أمتي "
ومثل ذلك . ثم ذكر الأحاديث الضعيفة مثل قوله " لا تحتجموا يوم كذا ، ولا ساعة
كذا " ثم ذكر ما ذهب إليه أهل الطب من الحجامة في كل زمان وذكر ما ذكره
الأطباء في الحجامة ، ثم قال في آخر كلامه : وأول ما خرجت الحجامة من أصبهان ،
فقال داود : والله لا حقرت أحدا بعدك .
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري ، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : أبو
يعقوب الشريطي من أهل البصرة صحب أبا تراب النخشبي . وكان عالما بعلوم
الظاهر دخل بغداد وعظمه أهلها ، ورفعوا من قدره .
( 7739 ) أبو يعقوب بن سليمان بن أبي جعفر المنصور :
حدث عن أخته زينب . روى عنه طلحة بن عبيد الله الطلحي .
( 7740 ) أبو يعقوب ، البغدادي :
حدث بخوارزم عن الحسين بن علي بن الأسود العجلي . روى عنه أبو بكر بن
حبان الخوارزمي .
أخبرنا البرقاني قال : قرأت علي أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن حباب الخوارزمي -
بها - حدثكم أبو يعقوب البغدادي - قدم عليكم - حدثنا الحسين بن علي الكوفي
العجلي ، حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة - لا أدري ذكره عن أبيه أم لا - الشك
من أبي يعقوب . قال : بلغ عائشة أن أقواما يتناولون أبا بكر وعمر ، فأرسلت إلى أزفلة
منهم ، فلما حضروا سدلت أستارها ، ثم دنت ، فحمدت الله وصلت على نبيه صلى الله عليه وسلم
وعذلت وقرعت ، ثم قالت : أبي ، وما أبيه ؟ أبي والله تعطوه الأيدي ، ذلك طود
منيف ، وفرع مديد ، وذكر الحديث في خطبة عائشة بطولها .
تاريخ بغداد — صفحة 410
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤١٠