بن أحمد بن علي المقرئ ، حدثنا محمد بن مخلد قال : سمعت محمد بن العباس
يقول : سمعت عاصم بن علي يقول : كنت انا ويزيد بن هارون عند قيس - يعني ابن
الربيع - سنة إحدى وستين . فاما يزيد فكان إذا صلى العتمة لا يزال قائما حتى يصلي
الغداة بذلك الوضوء نيفا وأربعين سنة واما قيس فكان يقوم ويصلي ، وينام ويقوم
وينام . واما أنا فكنت أصلي أربع ركعات وأقعد أسبح .
أخبرنا العتيقي حدثنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب - بمصر - قال :
أخبرنا الحسن بن حبيب بن عبد الملك - بدمشق - قال : سمعت أبا جعفر محمد بن
إسماعيل الصائغ - بمكة - يقول : قال رجل ليزيد بن هارون ؟ كم حزبك من الليل ؟
فقال : وأنام من الليل شيئا ؟ إذا لا أنام الله عيني .
أخبرنا ابن رزق أخبرنا المزكي ، أخبرنا السراج قال : سمعت الحسن بن محمد
الزعفراني يقول : ما رأيت أحدا قط خيرا من يزيد بن هارون .
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ،
أخبرنا أحمد بن محمد بن الأزهر قال : سمعت الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي
يقول : رأيت يزيد بن هارون بواسط وهو من أحسن الناس عينين . ثم رأيته بعين
واحدة . ثم رأيته وقد ذهبت عيناه . فقلت يا أبا خالد ، ما فعلت العينان الجميلتان ؟
قال ذهب بهما بكاء الأسحار
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري ، وأبو سعيد محمد بن موسى
الصيرفي قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي
طالب
أخبرني الحسن بن شاذان الواسطي - وكان محدثا من احفظ الناس - قال : حدثني
ابن عرعرة قال : حدثني ابن أكثم قال : قال لنا المأمون : لولا مكان يزيد بن هارون
لأظهرت القرآن مخلوق . فقال بعض جلسائه : يا أمير المؤمنين ومن يزيد حتى يكون
يتقي ؟ قال : فقال : ويحك ، إني لا أتقيه لان له سلطانا أو سلطنة ، ولكن أخاف إن
أظهرته فيرد على ، فيختلف الناس وتكون فتنة ، وانا أكره الفتنة . قال : فقال له الرجل
فانا أخبر لك ذلك منه . قال : فقال له : نعم ! قال : فخرج إلى واسط فجاء إلى يزيد
فدخل عليه المسجد ، وجلس إليه . فقال له : يا أبا خالد ان أمير المؤمنين يقرئك السلام
ويقول لك : إني أريد أن أظهر القرآن مخلوق قال : فقال : كذبت على أمير المؤمنين ،
تاريخ بغداد — صفحة 343
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٤٣