الصعيري قال : قدم أبو الشمقمق على يزيد بن مزيد اليمن ، ويزيد إذ ذاك على اليمن
فلما دخل عليه أنشأ يقول :
رحل المطي إليك طلاب الندى * ورحلت نحوك ناقتي نعليه
إذ لم يكن لي يا يزيد مطية * فجعلتها لك في السفار مطية
تحدى أمام اليعملات وتفتلي * في السير تترك خلفها المهرية
من كل طارئة الصوى مزورة * قطعا لكل تنوفة دويه
وإذا ركبت بها طريقا عامرا * تنساب تحتي كانسياب الحية
لولا الشراك لقد خشيت جماحها * وزمامها ما أن تمس يديه
تنتاب أكرم وائل في بيتها * حسبا وقبة مجدها مبنية
أعني يزيدا سيف آل محمد * فراج كل شديدة مخشية
يوماه يوم للمواهب والندى * خضل ويوم دم وخطف منية
ولقد أتيتك واثقا بك عالما * أن لست تسمع مدحة بنسيه
فقال : صدقت يا شمقمق ، لست اقبل مدحة بنسية أعطوه ألف دينار .
أخبرنا التنوخي ، حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني . قال أنشدنا أبو
الحسن الأخفش عن ثعلب ، لمسلم - يعني بن الوليد - يرثي يزيد بن مزيد ومات
ببرذعة من أرض الران
قبر ببرذعة استسر ضريحه * خطر تقاصر دونه الاخطار
ألقى الزمان على معد بعده * حزنا لعمر الدهر ليس يعار
نفضت بك الآمال أحلاس الغنى * واسترجعت نزاعها الأمصار
فاذهب كما ذهبت غوادي مزنة * أثنى عليها السهل والأوعار
أخبرنا بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان . وأخبرني
الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قالا : سنة خمس
وثمانين ومائة فيها توفي يزيد بن مزيد - زاد يعقوب ببرذعة .
( 7661 ) يزيد بن هارون بن زاذي بن ثابت أبو خالد السلمي مولاهم :
من أهل واسط . سمع يحيى بن سعيد الأنصاري ، وسليمان التيمي وعاصما
تاريخ بغداد — صفحة 338
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٣٨