أجررت حبل خليع في الصبي غزل * وقصرت همم العذال عن عذلي
رد البكاء على العين الطموح هوى * مفرق بين توديع ومنتقل
أما كفى البين أن أرمى بأسهمه * حتى رماني بلحظ الأعين النجل
مما جنت لي وإن كانت مني صدقت * ضبابه بين إثواء ومرتحل
حتى ختمها . فقال للوكيل : بع ضيعتي الفلانية وأعطه نصف ثمنها واحتبس نصفا
لنفقتنا ، فباعها بمائة ألف درهم ، فأعطى مسلما خمسين ألفا ورفع الخبر إلى الرشيد ،
فاستحضر يزيد وسأله عن الحديث ، فاعلمه الخبر . فقال : قد أمرت لك بمائتي ألف
درهم لتسترجع الضيعة بمائة ألف وتزيد الشاعر خمسين ألفا وتحبس خمسين ألفا
لنفسك .
قال أبو بكر الأنباري : وقال أبي : سرق مسلم بن الوليد هذا المعنى من النابغة في
قوله :
إذا ما غزوا بالجيش حلق فوقهم * عصائب طير تنقى بعصائب
جوانح قد أيقن ان قبيله * إذا ما التقى الصفان أول غالب
لهن عليهم عادة قد عرفتها * إذا عرض الخطي فوق الكوائب
أخبرني أبو منصور يوسف هلال صاحب التميمي ، أخبرنا محمد بن عبد الله
ابن الحسين الدقاق حدثنا محمد بن القاسم بن بشار الأنباري ، حدثني أبي ، حدثنا
حسن بن عبد الرحمن الربعي ، حدثنا محمد بن بدر العجلي قال : هجا سلم
الخاسر يزيد بن مزيد . فقال :
ليت الأمير أبا خالد * يزيد ، يزيد كما ينتقص
فخلف يزيد بن مزيد ان يقتله إن وقع في يده فقال سلم الخاسر يمدح يزيد بن
مزيد
إن لله في البرية سيفين * يزيدا وخالد بن الوليد
ذاك سيف النبي في سالف الدهر * وهذا سيف الامام الرشيد
ما مقامي على الثماد وقد فاضت * بحور الندى بكفى يزيد
أخبرنا الجوهري ، حدثنا محمد بن العباس ، أخبرنا محمد بن القاسم الأنباري ،
حدثني أبي ، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الربعي ، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق
تاريخ بغداد — صفحة 337
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٣٧