أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري ،
حدثنا محمد بن أبي العوام ، حدثني أبي ، حدثني عبد الله بن محمد المؤدب ، حدثني
عبد الله بن أيوب قال : رأيت يعقوب بن داود في الطواف . فقلت له : أحب أن تخبرني كيف كان سبب خروجك من المطبق والمهدي كان من أغلظ الناس عليك ؟ فقال ل ي إني كنت في المطبق - وقد خفت على بصري - فأتاني آت في منامي فقال لي : يا
يعقوب كيف ترى مكانك ؟ قلت : وما سؤالك ؟ أما ترى ما أنا فيه ليس يكفيك هذا ؟ قال : فقم فأسبغ الوضوء فصل أربع ركعات وقل : يا محسن ، يا مجمل ، يا منعم ، يا
مفضل ، يا ذا النوافل والنعم ، يا عظيم يا ذا العرش العظيم ، اجعل لي مما أنا فيه فرجا ومخرجا . فانتبهت فقلت يا نفس هذا في النوم . فرجعت إلى نفسي وتحفظت الدعاء وقمت فتوضأت وصليت ودعوت به ، فلما أسفر الصبح جاؤوا فأخرجوني . فقلت :
ما دعاني إلا ليقتلني ، فلما رآني أومأ بيده ، واذهبوا به إلى الحمام فنظفوه وائتوني به ، فطابت نفسي فسجدت شكرا لله فأطلت السجود ، فقالوا لي قم . فقال لهم المهدي دعوه ما كان ساجدا ، ثم رفعت رأسي ، فلما ردوني إليه خلع علي وضرب بيده
على ظهري وقال لي : يا يعقوب لا يمنن عليك أحد بمنة ، فما زلت منذ الليلة قلقا
بأمرك .
كذا جاء في هذا الخبر أن المهدي أطلقه ، وليس ذلك بصحيح ، إنما الرشيد أطلقه
كما حكينا أولا .
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا أبو علي الحسن بن صفوان
البرذعي .
وأخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد قالا :
حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثني خالد بن يزيد الأزدي :
حدثني عبد الله بن يعقوب بن داود قال : قال أبي : حبسني المهدي في بئر ، وبنيت
على قبة ، فمكثت فيها خمس عشرة حجة ، حتى مضى صدر من خلافة الرشيد .
وكان يدلي إلى في كل يوم رغيف وكوز من ماء ، وأوذن بأوقات الصلاة . فلما كان
في رأس ثلاث عشرة حجة أتاني آت في منامي فقال :
حنا على يوسف رب فأخرجه * من قعر جب وبيت حوله غمم
تاريخ بغداد — صفحة 265
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٦٥