وكيعا ، فقال يا أبا سفيان شربت البارحة نبيذا ، فرأيت فيما يرى النائم ، كأن رجلا
يقول إنك شربت خمرا ، فقال وكيع : ذاك الشيطان .
أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا دعلج ، أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، حدثنا محمد بن
يحيى قال : قال نعيم بن حماد : تعشينا عند وكيع - أو قال تغدينا - فقال : أي شئ
تريدون أجيئكم به ؟ نبيذ الشيوخ أو نبيذ الفتيان قال : قلت تتكلم بهذا ؟ قال : هو
عندي أحل من ماء الفرات ، قلت له : ماء الفرات لم يختلف فيه ، وقد اختلف في هذا .
أخبرنا البرقاني ، أخبرنا ابن خميرويه ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن
عمار : كان وكيع يصوم الدهر ، وكان يفطر يوم الشك والعيد . قال فأخبرت أنه كان
يشتكي إذا أفطر في هذه الأيام ، قال : وولد ، إما قال لوكيع . وإما قال لابن وكيع .
ولد - قال ، فأطعم وكيع الناس الخبيص ، قال : وأخرج ثمان جفان خبيص في المسجد
وأراه قال في البيت ، قال فجعل يدخل يده فيه ويسويه كما يسوي اللقمة ويقول :
كل يا موصلي ، ولا يذوق منه شيئا لأنه كان صائما ، وكان يصوم الدهر .
أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، أخبرنا محمد بن العباس ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن
مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت وكيعا
يقول كثيرا : وأي يوم لنا من الموت ؟ ! قال يحيى : ورأيت وكيعا أخذ في كتاب الزهد
يقرؤه ، فلما بلغ حديثا منه ترك الكتاب ثم قام فلم يحدث ، فلما كان الغد ، وأخذ فيه
بلغ ذلك الحديث ، قام أيضا ولم يحدث ، حتى صنع ذلك ثلاثة أيام . قلت ليحيى : وأي
حديث هو ؟ قال : حديث مجاهد . قال : أخذ عبد الله بن عمر ببعض جسدي وقال
أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض جسدي . فقال : " يا عبد الله بن عمر كن في الدنيا كأنك
غريب ، أو عابر سبيل " . ثم ذكر الحديث .
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، حدثنا
محمد بن أحمد بن البراء ، حدثنا أحمد بن محمد قال : أخبرني بعض أصحابنا عن
وكيع قال : أغلظ رجل لوكيع بن الجراح ، فدخل وكيع بيتا ، فعفر وجهه بالتراب ، ثم
خرج إلى الرجل ، فقال زد وكيعا بذنبه ، فلولاه ما سلطت عليه .
أخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني ، حدثنا محمد بن إسحاق القاضي -
تاريخ بغداد — صفحة 477
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٧٧