تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وكيعا ، فقال يا أبا سفيان شربت البارحة نبيذا ، فرأيت فيما يرى النائم ، كأن رجلا يقول إنك شربت خمرا ، فقال وكيع : ذاك الشيطان . أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا دعلج ، أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، حدثنا محمد بن يحيى قال : قال نعيم بن حماد : تعشينا عند وكيع - أو قال تغدينا - فقال : أي شئ تريدون أجيئكم به ؟ نبيذ الشيوخ أو نبيذ الفتيان قال : قلت تتكلم بهذا ؟ قال : هو عندي أحل من ماء الفرات ، قلت له : ماء الفرات لم يختلف فيه ، وقد اختلف في هذا . أخبرنا البرقاني ، أخبرنا ابن خميرويه ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : كان وكيع يصوم الدهر ، وكان يفطر يوم الشك والعيد . قال فأخبرت أنه كان يشتكي إذا أفطر في هذه الأيام ، قال : وولد ، إما قال لوكيع . وإما قال لابن وكيع . ولد - قال ، فأطعم وكيع الناس الخبيص ، قال : وأخرج ثمان جفان خبيص في المسجد وأراه قال في البيت ، قال فجعل يدخل يده فيه ويسويه كما يسوي اللقمة ويقول : كل يا موصلي ، ولا يذوق منه شيئا لأنه كان صائما ، وكان يصوم الدهر . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، أخبرنا محمد بن العباس ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت وكيعا يقول كثيرا : وأي يوم لنا من الموت ؟ ! قال يحيى : ورأيت وكيعا أخذ في كتاب الزهد يقرؤه ، فلما بلغ حديثا منه ترك الكتاب ثم قام فلم يحدث ، فلما كان الغد ، وأخذ فيه بلغ ذلك الحديث ، قام أيضا ولم يحدث ، حتى صنع ذلك ثلاثة أيام . قلت ليحيى : وأي حديث هو ؟ قال : حديث مجاهد . قال : أخذ عبد الله بن عمر ببعض جسدي وقال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض جسدي . فقال : " يا عبد الله بن عمر كن في الدنيا كأنك غريب ، أو عابر سبيل " . ثم ذكر الحديث . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، حدثنا أحمد بن محمد قال : أخبرني بعض أصحابنا عن وكيع قال : أغلظ رجل لوكيع بن الجراح ، فدخل وكيع بيتا ، فعفر وجهه بالتراب ، ثم خرج إلى الرجل ، فقال زد وكيعا بذنبه ، فلولاه ما سلطت عليه . أخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني ، حدثنا محمد بن إسحاق القاضي -