تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل ، ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر ، فيصلي الركعتين . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي ، أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثني إبراهيم بن وكيع قال : كان أبي يصلي الليل فلا يبقى في دارنا أحد إلا صلى ، حتى إن جارية لنا سوداء لتصلي قال : وبلغني عن أبي نعيم قال : لا نفلح وذاك الكبش في بني رؤاس . حدثت عن أبي الحسن الدارقطني قال : حدثني القاضي أبو الحسن محمد بن صالح بن علي بن أم شيبان الهاشمي قال : حدثني أبي قال : حدثنا أبو عبد الرحمن سفيان بن وكيع بن الجراح قال : حدثني أبي قال : كان أبي وكيع يصوم الدهر ، فكان يبكر فيجلس لأصحاب الحديث إلى ارتفاع النهار ، ثم ينصرف ، فيقيل إلى وقت صلاة الظهر ، ثم يخرج فيصلي الظهر ويقصد طريق المشرعة التي كان يصعد منها أصحاب الروايا ، فيريحون نواضحهم ، فيعلمهم من القرآن ما يؤدون به الفرض ، إلى حدود العصر . ثم يرجع إلى مسجده ، فيصلي العصر ، ثم يجلس فيدرس القرآن ، ويذكر الله إلى آخر النهار ، ثم يدخل إلى منزله فيقدم إليه إفطاره ، وكان يفطر على نحو عشرة أرطال من الطعام ، ثم يقدم له قربة فيها نحو من عشرة أرطال نبيذ فيشرب منها ما طاب له على طعامه ، ثم يجعلها بين يديه ويقوم فيصلي ورده من الليل ، وكلما صلى ركعتين - أو أكثر من شفع أو وتر - شرب منها حتى ينفدها ، ثم ينام . قرأت على التنوخي عن أبي الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأنباري قال : حدثني أبي قال : حدثني جدي إسحاق بن البهلول قال : قدم علينا وكيع بن الجراح ، فنزل في المسجد على الفرات ، فكنت أصير إليه لاستماع الحديث منه ، فطلب مني نبيذا ، فجئته بمخيسة ليلا ، فأقبلت أقرأ عليه الحديث وهو يشرب ، فلما نفذ ما كنت جئته به ، أطفأ السراج فقلت له : ما هذا ؟ فقال لو زدتنا لزدناك . أخبرنا هلال بن محمد الحفار ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا جعفر ابن محمد - يعني الطيالسي - قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت رجلا سأل