وقال أبو نعيم : حدثنا الفضل بن هارون البغدادي قال : سمعت محمد بن أبي
معشر قال : كان أبي سنديا أخرم خياطا . قالوا : وكيف حفظ المغازي ؟ قال : كان
التابعون يجلسون إلى أستاذه ، فكانوا يتذاكرون المغازي فحفظ .
أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا أحمد بن كامل ، أخبرني داود بن محمد بن أبي معشر
نجيح بن عبد الرحمن المدني عن أبيه قال : قدم المهدي بعد خلافته المدينة في سنة
ستين فأشخصه - يعني أبا معشر - معه إلى العراق ، وأمر له بألف دينار ، وقال : تكون
بحضرتنا فتفقه من حولنا ، فشخص أبو معشر معه إلى مدينة السلام سنة إحدى
وستين .
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني قال : حدثنا
القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن سلم الحافظ ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب ،
حدثنا محمد بن بكار ، حدثنا أبو معشر قال : رأيت أبا أمامة بن سهل بن حنيف
يخضب بالحناء وله وفرة ، وذكر الزهري أن أبا أمامة بن سهل سماه النبي صلى الله عليه وسلم أسعد .
أخبرنا أبو عمر بن مهدي - إجازة - أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة .
وأخبرني أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ وأبو القاسم الأزهري وعبيد
الله بن أحمد بن علي الصيرفي - قراءة - قالوا : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ،
حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، حدثنا جدي ، حدثني محمد بن أبي معشر عن
أبيه قال : رأيت أبا امامة بن سهل بن حنيف شيخا كبيرا يخضب بالصفرة وله
ضفيرتان ، وقد كان رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم . هذا آخر حديث ابن مهدي والمقرىء .
وزاد الآخران : قال محمد بن أحمد بن يعقوب قال : جدي ولد أبو أمامة على
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتى به إليه ، فسماه أسعد وكناه أبا أمامة باسم جده أبي أمامة
وكنيته .
قلت : يعني جده أبا أمه وهي حبيبة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة النقيب .
أخبرنا البرقاني قال : قرأت على عبدان وأبي الفيض المروزيين حدثكم الحسين بن
محمد بن مصعب ، حدثنا محمد بن أشكاب الصغير قال : سمعت يزيد بن هارون
يقول : سمعت أبا جزء يقول : أبو معشر أكذب من في السماء ومن في الأرض قال :
قلت في نفسي هذا علمك بالأرض ، فكيف علمك بالسماء ؟ قال يزيد : فوضع الله أبا جزء ورفع أبا معشر .
تاريخ بغداد — صفحة 431
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٣١