قال : " هل لك إبل ؟ " قال : نعم ! قال : " فخذ بعيرا من إبلك ثم خذ سقاء ، فانظر
أهل أبيات لا يشربون الماء إلا غبا فاسقهم ، فلعل بعيرك لا يهلك ولا يتخرق سقاؤك ،
حتى تجب لك الجنة " .
حدثنا أبو الفرج عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث التميمي قال : أنشدنا
ناجية بن محمد النديم لنفسه - وكتب بها إلى صديق له - وكان أهدى إليه مدادا
على يد غلام له أسود ، اسمه أبزون :
أمددتني بمداد * كلون أبزون بادي
كمسكنيك جميعا * من منظر وفؤادي
أو كالليالي اللواتي * رميننا بالبعاد
أكرم به من سواد * مبيض للوداد
أنشدنا التنوخي قال : أنشدني أبو الحسن ناجية بن محمد الكاتب لنفسه :
ولما رأيت الصبح قد سل سيفه * وولى انهزاما ليله وكواكبه
ولاح احمرار قلت قد ذبح الدجى * وهذا دم قد ضمخ الأفق ساكبه
قال لي التنوخي : مات ناجية بن محمد في يوم الجمعة ثالث المحرم من سنة تسعين
وثلاثمائة .
* * *
ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب
7304 - نجيح بن عبد الرحمن ، أبو معشر السندي المدني :
رأى أبا امامة سهل بن حنيف ، وسمع محمد بن كعب القرظي ، ونافعا مولى ابن
عمر ، وسعيدا المقبري ومحمد بن المنكدر ، وهشام بن عروة . روى عنه ابنه محمد ،
ويزيد بن هارون ، ومحمد بن عمر الواقدي ، وإسحاق بن عيسى بن الطباع ، ومحمد
ابن بكار بن الريان وغيرهم . وكان المهدي قد أقدمه من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
بغداد فلم يزل بها حتى مات ، وكان من أعلم الناس بالمغازي .