تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
23 - أخبرنا الخلال ، أخبرنا الحريري أن علي بن محمد النخعي حدثهم قال : حدثنا محمد بن الحسن بن مكرم ، حدثنا بشر بن الوليد قال : سمعت أبا يوسف يقول : قال أبو حنيفة : صنفان من شر الناس بخراسان ، الجهمية والمشبهة ، وربما قال : والمقاتلية . 24 - وقال النخعي : حدثنا محمد بن علي بن عفان ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد ابن عبد الرحمن الحماني عن أبيه ، سمعت أبا حنيفة يقول : جهم بن صفوان كافر . وليس عندنا شك في أن أبا حنيفة يخالف المعتزلة في الوعيد ، لأنه مرجئي . وفي خلق الأفعال ، لأنه كان يثبت القدر . 25 - أخبرنا ابن رزق ، أخبرنا ابن سلم ، أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، حدثنا أبو يحيى بن المقرئ قال : سمعت أبي يقول : رأيت رجلا - أحمر كأنه من رجال الشام - سأل أبا حنيفة فقال : رجل لزم غريما له ، فحلف له بالطلاق أن يعطيه حقه غدا ، إلا أن يحول بينه وبين قضاء الله عز وجل . فلما كان من الغد جلس على الزنا وشرب الخمر ؟ قال : لم يحنث ، ولم تطلق منه امرأته . 26 - حدثنا القاضي أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن محمود السمناني - من حفظه - حدثنا أبو محمد الحسن بن أبي عبد الله السمناني ، حدثنا الحسين بن رحمة الويمي ، حدثنا محمد بن شجاع الثلجي ، حدثنا محمد بن سماعة عن أبي يوسف قال : سمعت أبا حنيفة يقول : إذا كلمت القدري فإنما هو حرفان ، إما أن يسكت ، وإما أن يكفر . يقال له : هل علم الله في سابق علمه أن تكون هذه الأشياء كما هي ؟ فإن قال لا ، فقد كفر ، وإن قال نعم ، يقال له : أفأراد أن تكون كما علم ، أو أراد أن تكون بخلاف ما علم ؟ فإن قال أراد أن تكون كما علم ، فقد أقر أنه أراد من المؤمن الإيمان ، ومن الكافر الكفر ، وإن قال : أراد أن تكون بخلاف ما علم ، فقد جعل ربه متمنيا متحسرا ، لأن من أراد أن يكون ما علم أنه لا يكون ، أو لا يكون ما علم أنه يكون ، فإنه متمن متحسر . ومن جعل ربه متمنيا متحسرا فهو كافر . 27 - أخبرنا علي بن أبي علي البصري ، حدثنا أحمد بن محمد بن يعقوب الكاغدي ، أخبرنا أبو محمد الحارثي ، حدثنا داود بن أبي العوام ، حدثنا أبي عن يحيى ابن نصر قال : كان أبو حنيفة يفضل أبا بكر وعمر ، ويحب عليا وعثمان ، وكان يؤمن بالأقدار ، ولا يتكلم في القدر ، وكان يمسح على الخفين ، وكان من أعلم الناس في زمانه وأتقاهم .