تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ابن الحسن بن المبارك عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة قال : مررت مع أبي بالكناسة فبكى فقلت له : يا أبت ما يبكيك ؟ قال : يا بني في هذا الموضع ضرب ابن هبيرة أبي عشرة أيام في كل يوم عشرة أسواط على أن يلي القضاء فلم يفعل . وقيل إن أبا جعفر المنصور أشخص أبا حنيفة من الكوفة إلى بغداد ليوليه القضاء . ذكر قدوم أبي حنيفة بغداد وموته بها : أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ ، أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي . وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، حدثنا طلحة بن محمد بن جعفر المعدل قالا : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، حدثنا جدي ، حدثنا بشر بن الوليد الكندي قال : أشخص أبو جعفر أمير المؤمنين أبا حنيفة ، فأراده على أن يوليه القضاء فأبى ، فحلف عليه ليفعلن ، فحلف أبو حنيفة أن لا يفعل ، فحلف المنصور ليفعلن ، فحلف أبو حنيفة أن لا يفعل ، فقال الربيع الحاجب : ألا ترى أمير المؤمنين يحلف ! فقال أبو حنيفة : أمير المؤمنين على كفارة أيمانه أقدر مني على كفارة أيماني ، وأبى أن يلي ، فأمر به إلى الحبس في الوقت . هذا لفظ أبي العلاء وانتهى حديث الواعظ . وزاد أبو العلاء ، والعوام يدعون أنه تولى عدد اللبن أياما ليكفر بذلك عن يمينه ، ولم يصح هذا من جهة النقل ، والصحيح أنه توفى وهو في السجن . أخبرنا الخلال ، أخبرنا الحريري أن النخي حدثهم قال : حدثنا سليمان بن الربيع ، حدثنا خارجة بن مصعب بن خارجة قال : سمعت مغيث بن بديل يقول قال خارجة : دعا أبو جعفر أبا حنيفة إلى القضاء فأبى عليه فحبسه ، ثم دعا به يوما فقال : أترغب عما نحن فيه ؟ قال : أصلح الله أمير المؤمنين لا أصلح للقضاء ، فقال له كذبت ، قال : ثم عرض عليه الثانية ، فقال أبو حنيفة قد حكم على أمير المؤمنين أني لا أصلح للقضاء لأنه ينسبني إلى الكذب ، فإن كنت كاذبا فلا أصلح ، وإن كنت صادقا فقد أخبرت أمير المؤمنين أني لا أصلح . قال : فرده إلى الحبس . أخبرني أبو بشر محمد بن عمر الوكيل وأبو الفتح عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي قالا : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، حدثنا مكرم بن أحمد ، حدثنا أحمد بن محمد الحماني قال : سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول : سمعت الربيع بن يونس يقول : رأيت أمير المؤمنين المنصور ينازل أبا حنيفة في أمر القضاء وهو