بالمدينة قال : فدارت عينه في رأسه حتى صارتا كأنهما جمرتان ، ثم قال : يا ابن اللخناء
أردت أن تسمع العامة أنك أطربتني ، وأني حكمتك فأقطعتك ، والله لولا بادرة
جهلك التي غلبت على صحيح عقلك لضربت الذي فيه عيناك ، ثم أطرق . قال
إبراهيم ، فرأيت ملك الموت بيني وبينه ينتظر أمره ، ثم دعا حاجبه فقال : خذ بيد هذا
الجاهل فأدخله بيت المال فليأخذ منه ما شاء . فقال لي الحاجب : كم تأخذ ؟ قلت :
مائة بدرة ، قال : دعني أؤامره ، فقلت : خذ أنت ثلاثين وأعطني سبعين ، فرضى بذلك .
قال : فانصرفت بسبعمائة ألف درهم ، وانصرف ملك الموت عن وجهي .
6986 - موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، أبو
الحسن الهاشمي :
من أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهو أخو محمد وإبراهيم ابني عبد الله . ظفر به
أبو جعفر المنصور بعد قتل أخويه فعفا عنه ، وسكن بغداد . وقد روى عن أبيه شيئا
يسيرا . حدث عنه عبد العزيز بن محمد الدراوردي وغيره .
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب - بأصبهان -
حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن سلم الحافظ ، حدثني أحمد بن إبراهيم بن
قيس ، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني ، حدثنا عبد الله بن موسى بن
عبد الله ، حدثني أبي عن أبيه عبد الله بن حسن عن أبيه عن جده عن علي قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج " .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، حدثني
جدي أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب قال : وموسى بن عبد الله اختفى بالبصرة فأخذه
المنصور وعفا عنه . وكان يقول شيئا من الشعر ، كتب من العراق إلى زوجته أم سلمة
بنت محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر أم ابنه عبد الله بن
موسى يستدعيها إلى الخروج إليه ، فلم تفعل فكتب إليها :
لا تتركيني بالعراق فإنها * بلاد بها أس الخيانة والغدر
فإني زعيم أن أجيء بضرة * مقابلة الأجداد طيبة النشر
إذا انتسبت من آل شيبان في الذرى * ومرة لم تحفل بفضل أبي بكر
تاريخ بغداد — صفحة 27
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٧