ذكر من اسمه معاوية
7174 - معاوية بن عبيد الله بن يسار ، أبو عبيد الله الأشعري مولاهم :
كان كاتب المهدي أمير المؤمنين ووزيره ، وإليه تنسب مربعة أبي عبيد الله بالجانب
الشرقي وكان قد كتب الحديث ، وطلب العلم ، وسمع أبا إسحاق السبيعي ، ومنصور
ابن المعتمر ، ونحوهما . روى عنه منصور بن أبي مزاحم ، وكان خيرا فاضلا عابدا ،
وهو من أهل طبرية . وكان يكتب للمهدي قبل الخلافة وأمره كله إليه رسمه المنصور
بذلك . وكان المهدي يعظمه ولا يخالفه في شئ يشير به عليه .
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال : أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع
- بالنهروان - حدثنا سعيد بن معاذ الأبلي - بالأبلة - حدثنا منصور بن أبي مزاحم ،
حدثني أبو عبيد الله صاحب المهدي قال : حدثني المهدي عن أبيه قال : حدثني عطاء
قال : سمعت ابن عباس يقول : عارض النبي صلى الله عليه وسلم جنازة أبي طالب فقال : " وصلتك
رحم ، جزاك الله خيرا يا عم " .
قرأت في كتاب أبي الحسن الدارقطني - بخطه - حدثني القاضي أبو الطاهر محمد
ابن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير - بمصر - أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الملك
السراج التاريخي قال : حدثني عيسى بن أبي عباد قال : حدثني عبيد الله بن سليمان بن
أبي عبيد الله قال : أبلى أبو عبيد الله مصليين ، وأسرع في الثالث - أو ثلاثة وأسرع في
الرابع - موضع الركبتين ، والوجه ، واليدين ، لكثرة صلواته . وكان له في كل يوم كر
دقيق يتصدق به على المساكين ، وكان يلي ذلك مولى له . فلما اشتد الغلاء أتاه فقال :
قد غلا السعر فلو نقصنا من هذا ؟ فقال : أنت شيطان - أو رسول الشيطان - صيره
كرين ، فكان له في كل يوم بعد ذلك كران يخبزان للمساكين . قال : وأخبرت أن
الجسور يوم مات امتلأت فلم يعبر عليها إلا من تبع جنازته من مواليه ، واليتامى ،
والأرامل ، والمساكين . ودفن في مقبرة قريش ببغداد وصلى عليه علي بن
المهدي .
قلت : ومات في سنة سبعين ، وقيل : في سنة تسع وستين ومائة . وكان مولده في سنة مائة .