تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
7172 - مغيرة بن خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام ، الأسدي المديني : قدم هو وأخوه الزبير بن خبيب على أمير المؤمنين المهدي وهو ببغداد فأجازهما ووصلهما ، وانصرف الزبير بن خبيب إلى المدينة ، وأبي المغيرة أن ينصرف فأقام وتسببت له صحبة العباس بن محمد بن علي ، ثم طلبه المهدي من العباس فصار إليه وكانت له به خاصة . أخبرني الأزهري ، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، حدثنا الزبير بن بكار قال : وأما المغيرة بن خبيب فكان لصيقا بأمير المؤمنين المهدي ولاه عطاء أهل المدينة ، وكان يوليه القسوم ، وأعطاه ألف فريضة يضعها حيث يشاء ، ففرضه مشهور بالمدينة . وقال الزبير : حدثني يحيى بن محمد قال : قسم أمير المؤمنين المهدي قسما على يدي المغيرة بن خبيب سنة أربع وستين ومائة ، فأصاب مشيخة بني هاشم أكثرهم خمسة وستون دينارا ، وأقلهم خمسة وأربعون دينارا ، ومشيخة القرشيين أكثرهم خمسة وأربعون دينارا وأقل القرشيين سبعة وعشرون دينارا ، ومشيخة الأنصار أكثرهم سبعة وعشرون دينارا ، وأقل الأنصار سبعة عشر دينارا . والعرب أكثر من الموالى - ولا أدري كم أعطوا - ومشيخة الموالى خمسة عشرة دينارا ، وأقل الموالى على الشبر السداسي ستة دنانير ، والخماسي خمسة دنانير ، والرباعي أقلهم أربعة دنانير ، فكان عدد الذين اكتتبوا ثمانين ألف إنسان . قال : وقال المغيرة بن خبيب : ربما رأيت الإنسان الهيتي قد قصر به نقيبه فكتبه في غير نظرائه ، فأعطيه من مالي حتى غرمت مالا . قال الزبير : وأقطعه أمير المؤمنين المهدي عيونا رغابا بأضم من ناحية المدينة ، منها عين يقال لها النيق ، وأولات الحب ، وأعطاه أموالا عظاما . ربما أعطاه في المرة الواحدة ثلاثين ألف دينار . ويعطيه المسك والعنبر الكثير ، والثياب الفاخرة من ثياب الخاصة . قال : وسمعت أصحابنا يزعمون أن المغيرة بن خبيب أعتق أم ولد صغيره ثم تزوجها فأصدقها عنه أمير المؤمنين المهدي مكوك لؤلؤ . وهي أم ابنه يحيى .