7172 - مغيرة بن خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام ، الأسدي
المديني :
قدم هو وأخوه الزبير بن خبيب على أمير المؤمنين المهدي وهو ببغداد فأجازهما
ووصلهما ، وانصرف الزبير بن خبيب إلى المدينة ، وأبي المغيرة أن ينصرف فأقام
وتسببت له صحبة العباس بن محمد بن علي ، ثم طلبه المهدي من العباس فصار إليه
وكانت له به خاصة .
أخبرني الأزهري ، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ،
حدثنا الزبير بن بكار قال : وأما المغيرة بن خبيب فكان لصيقا بأمير المؤمنين المهدي
ولاه عطاء أهل المدينة ، وكان يوليه القسوم ، وأعطاه ألف فريضة يضعها حيث يشاء ،
ففرضه مشهور بالمدينة .
وقال الزبير : حدثني يحيى بن محمد قال : قسم أمير المؤمنين المهدي قسما على
يدي المغيرة بن خبيب سنة أربع وستين ومائة ، فأصاب مشيخة بني هاشم أكثرهم
خمسة وستون دينارا ، وأقلهم خمسة وأربعون دينارا ، ومشيخة القرشيين أكثرهم خمسة
وأربعون دينارا وأقل القرشيين سبعة وعشرون دينارا ، ومشيخة الأنصار أكثرهم سبعة
وعشرون دينارا ، وأقل الأنصار سبعة عشر دينارا . والعرب أكثر من الموالى - ولا
أدري كم أعطوا - ومشيخة الموالى خمسة عشرة دينارا ، وأقل الموالى على الشبر
السداسي ستة دنانير ، والخماسي خمسة دنانير ، والرباعي أقلهم أربعة دنانير ، فكان
عدد الذين اكتتبوا ثمانين ألف إنسان .
قال : وقال المغيرة بن خبيب : ربما رأيت الإنسان الهيتي قد قصر به نقيبه فكتبه
في غير نظرائه ، فأعطيه من مالي حتى غرمت مالا . قال الزبير : وأقطعه أمير المؤمنين
المهدي عيونا رغابا بأضم من ناحية المدينة ، منها عين يقال لها النيق ، وأولات الحب ،
وأعطاه أموالا عظاما . ربما أعطاه في المرة الواحدة ثلاثين ألف دينار . ويعطيه المسك
والعنبر الكثير ، والثياب الفاخرة من ثياب الخاصة . قال : وسمعت أصحابنا يزعمون أن
المغيرة بن خبيب أعتق أم ولد صغيره ثم تزوجها فأصدقها عنه أمير المؤمنين المهدي
مكوك لؤلؤ . وهي أم ابنه يحيى .
تاريخ بغداد — صفحة 196
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٩٦