تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
قال ابن عرفة : وحدثني عبد الله بن إسحاق بن سلام قال : خرج مروان من دار المهدي ومعه ثمانون ألف درهم فمر بزمن ، فسأله فأعطاه ثلثي درهم ، فقيل له : هلا أعطيته درهما ؟ فقال : لو أعطيت مائة ألف درهم لأتممت له درهما . قال : وكان مروان يبخل فلا يسرج له في داره ، فإذا أراد أن ينام أضاءت له الجارية بقصبة إلى أن ينام . أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي ، أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني ، أخبرنا الحسن بن علي ، حدثنا يزيد بن محمد المهلبي ، حدثني عبد الصمد بن المعدل قال : دخل مروان بن أبي حفصة ، وسلم الخاسر ، ومنصور النمري على الرشيد ، فأنشده قصيدته التي يقول فيها : أنى يكون وليس ذاك بكائن * لبني البنات وراثة الأعمام ؟ وأنشده سلم : حضر الرحيل وشدة الأحداج * وأنشده النمري قصيدته التي يقول فيها : إن المكارم والمعروف أودية * أحلك الله منها حيث تجتمع فأمر لكل واحد منهم بمائة ألف درهم ، فقال له يحيى بن خالد : يا أمير المؤمنين مروان شاعرك خاصة قد ألحقتهم به ؟ قال : فليزد مروان عشرة آلاف . أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري ، حدثنا المعافى بن زكريا ، حدثنا أحمد ابن العباس العسكري قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد ، حدثنا عبد الله بن محمد بن موسى بن حمزة - مولى بني هاشم - حدثني أحمد بن موسى بن حمزة ، أخبرني الفضل بن بزيع قال : رأيت مروان بن أبي حفصة قد دخل على المهدي بعد موت معن بن زائدة في جماعة من الشعراء فيهم سلم الخاسر وغيره ، فأنشده مديحا له ، فقال له : من ؟ قال : شاعرك مروان بن أبي حفصة ، فقال له المهدي : ألست القائل : أقمنا باليمامة بعد معن * مقاما ما نريد به زيالا وقلنا أين نرحل بعد معن * وقد ذهب النوال فلا نوالا ؟ قد جئت تطلب نوالنا وقد ذهب النوال ، لا شئ لك عندنا ، جروا برجله ، فجر برجله حتى أخرج ، فلما كان في العام المقبل تلطف حتى دخل مع الشعراء وإنما