تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

ذكر من اسمه مروان

7127 - مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة ، أبو الهيذام - وقيل : أبو السمط : وكان أبو حفصة مولى مروان بن الحكم أعتقه يوم الدار لأنه أبلى يومئذ بلاء حسنا ، واسمه يزيد . وقيل إن أبا حفصة كان يهوديا طبيبا أسلم على يد عثمان بن عفان ، وقيل : على يد مروان بن الحكم . ويزعم أهل المدينة أنه كان من موالي السموءل بن عاديا ، وأنه سبى من إصطخر وهو غلام فاشتراه عثمان ووهبه لمروان بن الحكم . ومروان بن سليمان شاعر مجود محكك للشعر ، وهو من أهل اليمامة وقدم بغداد ومدح المهدي والرشيد ، وكان يتقرب إلى الرشيد بهجاء العلوية في شعره . وله في معن بن زائدة مدائح ومراث عجيبة ، وقيل إنه قال الشعر وهو غلام لم يبلغ سنه العشرين . أخبرني الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، أخبرنا أحمد بن يحيى عن الرياشي قال : قال رجل لمروان بن أبي حفصة : ما حملك على أن تناولت ولد علي في شعرك ؟ فقال : والله ما حملني على ذلك بغضاء لهم ، ولقد مدحت أمير المؤمنين المهدي بشعري الذي أقول فيه : طرقتك زائرة فحي خيالها * بيضاء تخلط بالحياء دلالها قادت فؤادك فاستقاد وقبلها * قاد القلوب إلى الصبي فأمالها حتى بلغت إلى قولي : هل يطمسون من السماء نجومها * بأكفهم أم يسترون هلالها أم يدفعون مقالة - عن ربه * جبريل بلغها النبي فقالها شهدت من الأنفال آخر آية * بتراثهم فأردتم إبطالها فذروا الأسود خوادرا في غيلها * لا تولغن دماءكم أشبالها فقال المهدي : وجب حقك على هؤلاء القوم ، ثم أمر لي بخمسين ألف درهم وأمر أولاده أن يبروني ، فبروني بثلاثين ألف درهم .
تاريخ بغداد — صفحة 144 | مصطفى عبد القادر عطا / أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي