ذكر من اسمه مروان
7127 - مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة ، أبو الهيذام - وقيل : أبو
السمط :
وكان أبو حفصة مولى مروان بن الحكم أعتقه يوم الدار لأنه أبلى يومئذ بلاء
حسنا ، واسمه يزيد . وقيل إن أبا حفصة كان يهوديا طبيبا أسلم على يد عثمان بن
عفان ، وقيل : على يد مروان بن الحكم . ويزعم أهل المدينة أنه كان من موالي
السموءل بن عاديا ، وأنه سبى من إصطخر وهو غلام فاشتراه عثمان ووهبه لمروان بن
الحكم . ومروان بن سليمان شاعر مجود محكك للشعر ، وهو من أهل اليمامة وقدم
بغداد ومدح المهدي والرشيد ، وكان يتقرب إلى الرشيد بهجاء العلوية في شعره . وله
في معن بن زائدة مدائح ومراث عجيبة ، وقيل إنه قال الشعر وهو غلام لم يبلغ سنه
العشرين .
أخبرني الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ،
أخبرنا أحمد بن يحيى عن الرياشي قال : قال رجل لمروان بن أبي حفصة : ما حملك
على أن تناولت ولد علي في شعرك ؟ فقال : والله ما حملني على ذلك بغضاء لهم ،
ولقد مدحت أمير المؤمنين المهدي بشعري الذي أقول فيه :
طرقتك زائرة فحي خيالها * بيضاء تخلط بالحياء دلالها
قادت فؤادك فاستقاد وقبلها * قاد القلوب إلى الصبي فأمالها
حتى بلغت إلى قولي :
هل يطمسون من السماء نجومها * بأكفهم أم يسترون هلالها
أم يدفعون مقالة - عن ربه * جبريل بلغها النبي فقالها
شهدت من الأنفال آخر آية * بتراثهم فأردتم إبطالها
فذروا الأسود خوادرا في غيلها * لا تولغن دماءكم أشبالها
فقال المهدي : وجب حقك على هؤلاء القوم ، ثم أمر لي بخمسين ألف درهم وأمر
أولاده أن يبروني ، فبروني بثلاثين ألف درهم .