تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
سمعت قتيبة بن سعيد يقول : سمعت ابن الليث يقول : خرجت مع أبي حاجا فقدم المدينة ، فبعث إليه مالك بن أنس بطبق رطب ، قال : فجعل على الطبق ألف دينار ورده إليه . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي ، حدثنا عبد الله بن صالح قال : صحبت الليث عشرين سنة لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس ، وكان لا يأكل إلا بلحم إلا أن يمرض . أخبرني الأزهري ، حدثنا محمد بن الحسن النجاد ، حدثنا علي بن محمد المصري ، حدثنا أبو علانة المفرض ، حدثنا إسماعيل بن عمرو الغافقي قال : سمعت أشهب بن عبد العزيز يقول : كان الليث له كل يوم أربعة مجالس يجلس فيها ، أما أولها فيجلس لنائبة السلطان في نوائبه وحوائجه ، وكان الليث يغشاه السلطان ، فإذا أنكر من القاضي أمرا ، أو من السلطان كتب إلى أمير المؤمنين فيأتيه العزل ، ويجلس لأصحاب الحديث وكان يقول : نجحوا أصحاب الحوانيت فإن قلوبهم معلقة بأسواقهم . ويجلس للمسائل يغشاه الناس فيسألونه ، ويجلس لحوائج الناس لا يسأله أحد من الناس فيرده كبرت حاجته أو صغرت . قال : وكان يطعم الناس في الشتاء الهرايس بعسل النحل وسمن البقر ، وفي الصيف سويق اللوز بالسكر . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي إسحاق المزكى أخبركم السراج قال : سمعنا أبا رجاء قتيبة يقول : قفلنا مع الليث بن سعد من الإسكندرية وكان معه ثلاث سفائن ، سفينة فيها مطبخه ، وسفينة فيها عياله ، وسفينة فيها أضيافه . وكان إذا حضرته الصلاة يخرج إلى الشط فيصلي ، وكان ابنه شعيب إمامه ، فخرجنا لصلاة المغرب فقال : أين شعيب ؟ فقالوا : حم ، فقام الليث فاذن وأقام ، ثم تقدم فقرأ : * ( والشمس وضحاها ) * [ الشمس 1 ] ، فقرأ : * ( فلا تخاف عقباها ) * [ الشمس 15 ] . وكذلك في مصاحف أهل المدينة يقولون هذا غلط من الكاتب عند أهل العراق ، ويجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، ويسلم تسليمة تلقاء وجهه . أخبرنا ابن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان قال : قال ابن بكير : سمعت الليث بن سعد كثيرا ما يقول : أنا أكبر من ابن لهيعة ، فالحمد لله الذي متعنا بعقلنا . قال ابن بكير : وحدثني شعيب بن الليث عن أبيه قال :