بثابت بن نصر بن مالك الخزاعي يؤدب ولده ، ثم ولى ثابت طرسوس ثماني عشرة
سنة فولى أبو عبيد القضاء بطرسوس ثماني عشرة سنة ، فاشتغل عن كتابة الحديث .
كتب في حداثته عن هشيم وغيره . فلما صنف احتاج إلى أن يكتب عن يحيى بن
صالح ، وهشام بن عمار . وأضعف كتبه كتاب " الأموال " يجيء إلى باب فيه ثلاثون
حديثا وخمسون أصلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فيجئ يحدث بحديثين يجمعهما من حديث
الشام ، ويتكلم في ألفاظهما . وليس له كتاب مثل " غريب المصنف " . وانصرف أبو
عبيد يوما من الصلاة فمر بدار إسحاق الموصلي ، فقالوا له : يا أبا عبيد صاحب هذه
الدار يقول إن في كتابك غريب المصنف ألف حرف خطأ ، فقال أبو عبيد : كتاب فيه
أكثر من مائة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير ، ولعل إسحاق عنده رواية وعندنا رواية
فلم يعلم فخطأنا ، والروايتان صواب ولعله أخطأ في حروف وأخطأنا في حروف
فيبقى الخطأ شئ يسير . وكتاب " غريب الحديث " فيه أقل من مائتي حرف سمعت ،
والباقي قال الأصمعي ، وقال أبو عمرو ، وفيه خمسة وأربعون حديثا لا أصل لها ، أوتي
فيها أبو عبيد من أبي عبيدة معمر بن المثنى ، كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح
يتكلم في كل صنف من العلم .
حدثني العلاء بن أبي المغيرة الأندلسي ، أخبرنا علي بن بقا الوراق - بمصر - أخبرنا
عبد الغني بن سعيد الحافظ قال : في كتاب الطهارة لأبي عبيد القاسم بن سلام
حديثان ما حدث بهما غير أبي عبيد ، ولا عن أبي عبيد غير محمد بن يحيى
المروزي ، أحدهما حديث شعبة عن عمرو بن أبي وهب ، والآخر حديث عبيد الله بن عمر
عن سعيد المقبري ، حدث به يحيى القطان عن عبيد الله وحدث به الناس عن يحيى
القطان عن ابن عجلان .
قلت : أخبرنا بحديث شعبة علي بن أحمد الرزاز :
أخبرنا حبيب بن الحسن القزاز ومحمد بن أحمد بن قريش البزاز قالا : حدثنا
محمد بن يحيى المروزي ، أخبرنا أبو عبيد ، حدثنا حجاج عن شعبة عن عمرو بن أبي
وهب الخزاعي عن موسى بن ثوران البجلي عن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي
عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ يخلل لحيته .
وأما حديث عبيد الله بن عمر :
تاريخ بغداد — صفحة 410
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤١٠