تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
بثابت بن نصر بن مالك الخزاعي يؤدب ولده ، ثم ولى ثابت طرسوس ثماني عشرة سنة فولى أبو عبيد القضاء بطرسوس ثماني عشرة سنة ، فاشتغل عن كتابة الحديث . كتب في حداثته عن هشيم وغيره . فلما صنف احتاج إلى أن يكتب عن يحيى بن صالح ، وهشام بن عمار . وأضعف كتبه كتاب " الأموال " يجيء إلى باب فيه ثلاثون حديثا وخمسون أصلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فيجئ يحدث بحديثين يجمعهما من حديث الشام ، ويتكلم في ألفاظهما . وليس له كتاب مثل " غريب المصنف " . وانصرف أبو عبيد يوما من الصلاة فمر بدار إسحاق الموصلي ، فقالوا له : يا أبا عبيد صاحب هذه الدار يقول إن في كتابك غريب المصنف ألف حرف خطأ ، فقال أبو عبيد : كتاب فيه أكثر من مائة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير ، ولعل إسحاق عنده رواية وعندنا رواية فلم يعلم فخطأنا ، والروايتان صواب ولعله أخطأ في حروف وأخطأنا في حروف فيبقى الخطأ شئ يسير . وكتاب " غريب الحديث " فيه أقل من مائتي حرف سمعت ، والباقي قال الأصمعي ، وقال أبو عمرو ، وفيه خمسة وأربعون حديثا لا أصل لها ، أوتي فيها أبو عبيد من أبي عبيدة معمر بن المثنى ، كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح يتكلم في كل صنف من العلم . حدثني العلاء بن أبي المغيرة الأندلسي ، أخبرنا علي بن بقا الوراق - بمصر - أخبرنا عبد الغني بن سعيد الحافظ قال : في كتاب الطهارة لأبي عبيد القاسم بن سلام حديثان ما حدث بهما غير أبي عبيد ، ولا عن أبي عبيد غير محمد بن يحيى المروزي ، أحدهما حديث شعبة عن عمرو بن أبي وهب ، والآخر حديث عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري ، حدث به يحيى القطان عن عبيد الله وحدث به الناس عن يحيى القطان عن ابن عجلان . قلت : أخبرنا بحديث شعبة علي بن أحمد الرزاز : أخبرنا حبيب بن الحسن القزاز ومحمد بن أحمد بن قريش البزاز قالا : حدثنا محمد بن يحيى المروزي ، أخبرنا أبو عبيد ، حدثنا حجاج عن شعبة عن عمرو بن أبي وهب الخزاعي عن موسى بن ثوران البجلي عن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ يخلل لحيته . وأما حديث عبيد الله بن عمر :