تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ذكر من اسمه الفضل 6782 - الفضل بن يحيى بن خالد . البرمكي : أخو جعفر وكان رضيع هارون الرشيد ، وولاه الرشيد أعمالا جليلة بخراسان وغيرها ، وكان أندى كفا من أخيه جعفر ، إلا أنه كان فيه كبر شديد ، وكان جعفر أطلق وجها ، وأظهر بشرا . ولما غضب هارون الرشيد على البرامكة وقتل جعفرا ، خلد الفضل في الحبس مع أبيه يحيى ، فلم يزالا محبوسين حتى ماتا في حبسهما . قرأت على الحسن بن علي الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني قال : أخبرني محمد بن يحيى الصولي قال : كان مولد الفضل بن يحيى لسبع بقين من ذي الحجة سنة سبع وأربعين ومائة . وأم الفضل زبيدة بنت سنين بربرية مولده المدينة ، فأرضعت الخيزران الفضل ، وأرضعت زبيدة أم الفضل الرشيد أياما حتى صارا رضيعين ، وفي ذلك يقول مروان بن أبي حفصة في قصيدة يمدح بها الفضل : - كفى لك فضلا أن أفضل حرة * غذتك بثدي والخليفة واحد - - لقد زنت يحيى في المشاهد كلها * كما زان يحيى خالدا في المشاهد - أخبرني أبو القاسم الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد ابن عرفة ، حدثني محمد بن الحسين بن هشام قال : حدثني علي بن الجهم عن أبيه قال : أصبحت ذات يوم وأنا في غاية الخلة والضيقة ، ما أهتدي إلى دينار ولا درهم ولا أملك إلا دابة عجفاء ، وخادما خلقا ، فطلبت الخادم فلم أجده ، ثم جاء فقلت أين كنت ؟ فقال كنت في احتيال شئ لك ، وعلف لدابتك ، فوالله ما قدرت عليه . فقلت : أسرج لي دابتي فأسرجها ، وركبت ، فلما صرت في سوق يحيى ، فإذا أنا بموكب عظيم ، وإذا الفضل بن يحيى بن خالد ، فلما بصر بي قال : سر ، فسرنا قليلا وحجز بيني وبينه غلام يحمل طبقا على باب يصيح بجارية ، فوقف الفضل طويلا ثم قال سر ! ثم قال أتدري ما وقفني ؟ قلت إن رأيت أن تعلمني ، قال : كانت لأختي جارية وكنت أحبها حبا شديدا ، وأستحي من أختي أن أطلبها منها ، ففطنت أختي لذلك ، فلما كان في هذا اليوم لبستها وزينتها وبعثت بها إلى ، فما كان في عمري يوم هو أطيب عندي من يومي هذا ، فلما كان في هذا الوقت جاءني رسول أمير المؤمنين فأزعجني وقطع على لذتي ، فلما صرت إلى هذا المكان دعا هذا الغلام صاحب الطبق