تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
أخبرنا علي بن المحسن ، حدثنا أبي المحسن بن علي القاضي ، حدثنا قاضي القضاة أبو السائب عتبة بن عبيد الله بن موسى - من حفظه مذاكرة في مجلسه - ببغداد - حدثنا أبو عثمان سعيد بن جابر الأبهري ، حدثنا علي بن نصر الجهضمي ، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس العابد قال دخلت مع سعيد بن حسان على سفيان الثوري نعوده فقال : كيف الحديث الذي حدثتني به ؟ فقلت : حدثتني أم صالح قالت حدثتني صفية بنت شيبة قالت : حدثتني أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل كلام ابن آدم عليه إلا أمرا بمعروف ، أو نهيا عن منكر ، أو الصلح بين الناس " قال : فقال : ما أعجب هذا الحديث ، امرأة عن امرأة عن امرأة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قلت وما يعجبك من ذلك وهو في كتاب الله موجود ؟ قال الله تعالى : * ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة ، أو معروف ، أو إصلاح بين الناس ) * [ النساء 114 ] وقال * ( والعصر . إن الإنسان لفي خسر . إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) * [ العصر 1 - 3 ] . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، حدثنا محمد بن سليمان ، حدثنا محمد بن خنيس قال : حدثنا سفيان الثوري - في دار ابن الجزار ، وأومأ إلى دار العطارين - وإنما دخلنا على سفيان نعوده فدخل عليه سعيد بن حسان المخزومي ، فقال له سفيان : الحديث الذي حدثتنيه عن أم صالح وساق معنى ما تقدم . أخبرنا علي بن المحسن ، أخبرنا طلحة بن محمد بن طلحة بن جعفر ، أخبرني قاضي القضاة أبو السائب قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي قال : اعتل أبو زرعة الرازي فمضيت مع أبي لعيادته ، فسأله أبي عن سبب هذه العلة فقال : بت وأنا في عافية ، فوقع في نفسي أني إذا أصبحت أخرجت من الحديث ما أخطأ فيه سفيان الثوري ، فلما أصبحت خرجت إلى الصلاة وفي دربنا كلب ما نبحني قط ، ولا رأيته عدا على أحد ، فعدا على وعقرني ، وحممت ، فوقع في نفسي أن هذا عقوبة لما وضعت في نفسي ، فأضربت عن ذلك الرأي . قال طلحة : وأخبرني قاضي القضاة - يعني أبا السائب أيضا - أنه سمع ابن أبي