مع اللصوص . قال فبطحوني فضربوني سبعين جلدة ، فوقف علينا رجل ، فصرخ : هذا
أبو تراب ، فأقاموني واعتذروا إلى ، وأدخلني الرجل منزله وقدم إلى خبزا وبيضا ،
فقلت : كلهما بعد سبعين جلدة .
حدثنا عبد العزيز بن علي الأزجي ، حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني ، حدثنا
محمد بن داود قال : سمعت أبا عبد الله بن الجلا يقول : قدم أبو تراب مرة إلى مكة ، فقلت له : يا أستاذ أين أكلت ؟ فقال جئت بفضولك ! أكلت أكلة بالبصرة وأكلة
بالنباج ، وأكلة عندكم .
أخبرني مكي بن علي المؤذن ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال :
سمعت أبا عبيد دارم بن أبي دارم يقول : سمعت أخي أحمد بن محمد قال : قال أبو
تراب النخشبي : وقفت خمسا وخمسين وقفة ، فلما كان من قابل رأيت الناس
بعرفات ، ما رأيت قط أكثر منهم ، ولا أكثر خشوعا وتضرعا ودعاء ، فأعجبني ذلك ،
فقلت : اللهم من لم تقبل حجته من هذا الخلق فاجعل ثواب حجتي له ، وأفضنا من
عرفات وبتنا بجمع ، فرأيت في المنام هاتفا يهتف بي تتسخى علينا وأنا أسخى
الأسخياء ؟ وعزتي وجلالي ما وقف هذا الموقف أحد قط إلا غفرت له ، فانتبهت
فرحا بها الرؤيا ، فرأيت يحيى بن معاذ الرازي وقصصت عليه الرؤيا ، فقال : إن
صدقت رؤياك فإنك تعيش أربعين يوما . فلما كان يوم أحد وأربعين جاءوا إلى يحيى
ابن معاذ الرازي فقالوا : إن أبا تراب مات فغسله ودفنه .
أخبرنا أحمد بن علي المحتسب ، حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي : أن أبا تراب
توفي في البادية ، قيل نهشته السباع سنة خمس وأربعين ومائتين .
6759 - عوام بن إسماعيل :
حدث عن أبي بدر شجاع بن الوليد ، وعلي بن عاصم . روى عنه أحمد بن علي
الأبار .
قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق
السراج قال : مات العوام بن إسماعيل ببغداد سنة سبع وأربعين ومائتين .
تاريخ بغداد — صفحة 313
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣١٣