قلت : ورواه قاسم بن يزيد الحربي ، عن سفيان الثوري ، عن عاصم بن عبد الله .
وكذلك رواه مؤمل بن إسماعيل ، عن شعبة وسفيان الثوري ، عن عاصم .
أما حديث قاسم :
فأخبرناه يوسف بن رباح البصري ، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس -
بمصر - حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد الدولابي ، حدثنا أحمد بن حرب ، حدثنا
قاسم بن يزيد ، حدثنا سفيان ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن سالم ، عن ابن عمر . قال :
جاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في العمرة فقال : ( ( يا أخي لا تنسنا من صالح دعائك ) ) .
وأما حديث مؤمل :
فأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحشري ، حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب الأصم ، حدثنا حميد بن عياش الرملي ، حدثنا مؤمل ، أخبرنا شعبة وسفيان
الثوري وسفيان بن عيينة عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر أن عمر أتى
النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في العمرة فأذن له ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يودعه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ( يا أخي اذكرنا في صالح دعائك ) ) .
حدثنا الصوري ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، حدثنا عبد الواحد بن
محمد بن مسرور ، حدثنا أبو سعيد بن يونس قال : علي بن الحسين بن حرب ، قاضي
مصر ، يكنى أبا عبيد قدم مصر على القضاء فأقام بها دهرا طويلا ، وكان شيئا عجبا
ما رأينا مثله قبله ولا بعده ، وكان يتفقه على مذهب أبي ثور صاحب الشافعي ،
وعزل عن القضاء سنة إحدى عشرة وثلاثمائة ، وكان سبب عزله أنه كتب يستعفى
من القضاء ، ووجه رسولا إلى بغداد يسأل في عزله ، وكان قد أغلق بابه وامتنع من أن
يقضي بين الناس فكتب بعزله وأعفى . فحدث حين جاء عزله وكتب عنه فكانت له
مجالس أملى فيها على الناس . ورجع إلى بغداد فكانت وفاته ببغداد وكان ثقة ثبتا .
أخبرنا البرقاني قال : ذكرت لأبي الحسن الدارقطني أن عبيد بن حربويه فذكر من
جلالته وفضله وقال : حدث عنه أبو عبد الرحمن النسائي في الصحيح ولعله مات قبله
بعشرين سنة . قلت : أصله بغداد ؟ فقال : نعم ! ثم قال : لم يحصل لي عنه حرف واحد
وقد مات بعد أن كتبت الحديث بخمس سنين .
ثم قال : كتبت في أول سنة خمس عشرة وثلاثمائة .
تاريخ بغداد — صفحة 396
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٩٦