أخبرنا الحسين بن محمد - أخو الخلال - أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الشطي
- بجرجان - قال أنشدنا أبو القاسم الكريزي قال : أنشدنا أحمد بن محمد بن عباس
بن مهران لعبد الله بن المعتز أنه قال في الليلة التي قتل فيها في صبيحتها :
يا نفس صبرا لعل الخير عقباك * خانتك من بعد طول الأمن دنياك
مرت بنا سحرا طير فقلت لها * طوباك - يا ليتني إياك - طوباك
إن كان قصدك شرقا فالسلام على * شاطئ الصراة أبلغي إن كان مسراك
من موثق بالمنايا لا فكاك له * يبكي الدماء على إلف له باكي
فرب آمنة حانت منيتها * ورب مفلتة من بين أشراك
أظنه آخر الأيام من عمري * وأوشك اليوم أن يبكي لي الباكي
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، حدثنا محمد بن العباس ، حدثنا علان الرزاز
قال : قال أبو الحسن الجاماسبي : حدثني أبو قتيبة قال : لما أن أقاموا عبد الله بن المعتز
إلى الجهة التي تلف فيها ، أنشأ قائلا :
وقل للشامتين بنا رويدا * أمامكم المصائب والخطوب
هو الدهر الذي لابد من أن * يكون إليكم منه ذنوب
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي . قال : سنة ست
وتسعين ومائتين فيها قتل ابن المعتز ، بعد أن خلع المقتدر وأخذت البيعة لابن المعتز
على كثير من القواد ، فمكث يوما واختلف القوم على ابن المعتز فاختفى ، فأنذر به
المقتدر فأمر بحمله إليه ، فحمل وقتل ، وذلك في ربيع الأول من سنة ست وتسعين
ومائتين .
أنبأنا إبراهيم بن مخلد ، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، قال : مات أبو العباس
عبد الله بن المعتز بالله في محبسه يوم الأربعاء لليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة ست
وتسعين ، وهو ابن ثمان وأربعين سنة وسبعة أشهر وأيام ، وحمل إلى داره التي على
الصراة فدفن بها ، وكان غزير الأدب ، كثير الشعر ، وكان يخضب بالسواد ، وزعموا
أن مولده في شعبان سنة سبع وأربعين قبل قتل المتوكل بأربعين ليلة .
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال : أنشدنا محمد بن العباس
الخزاز قال : أنشدنا أبو بكر محمد بن خلف المرزبان قال : أنشدت لعلي بن محمد
- يعني ابن بسام - يرثي ابن المعتز :
تاريخ بغداد — صفحة 99
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٩٩