الخرقي في يوم الثلاثاء ، ودفن يوم الأربعاء لأربع خلون من جمادى الأولى من سنة
خمس وسبعين .
وأخبرنا البرقاني قال : توفي أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر الخرقي في جمادى
الآخرة - أو الأولى شك البرقاني - من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة .
5635 - عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، أبو القاسم
الداركي الفقيه الشافعي :
نزل نيسابور عدة سنين ودرس بها الفقه ، ثم صار إلى بغداد فسكن بها إلى حين
موته ، وحدث بها عن جده لأمه الحسن بن محمد الداركي وكان يدرس ببغداد في
مسجد دعلج بن أحمد بدرب ابن خلف من قطيعة الربيع ، وله حلقة في جامع المدينة
للفتوى والنظر . حدثنا عنه الحسين بن بكر القاضي ، وأبو طالب عمر بن إبراهيم
الفقيه ، وأبو القاسم الأزهري ، وأبو محمد الخلال ، وعلي بن محمد بن الحسن
الحربي ، وعبد العزيز الأزجي ، والعتيقي ، والتنوخي ، وكان ثقة .
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم ، حدثنا أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله
الداركي الفقيه الشافعي - إملاء بانتقاء الدارقطني - حدثنا جدي أبو علي الحسن بن
محمد ، حدثنا محمد بن حميد ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، حدثنا حميد الطويل ، عن
أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا
الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويستقبلوا قبلتنا ، ويأكلوا ذبيحتنا ، ويصلوا صلاتنا . فإذا
فعلوا ذلك فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله " .
حدثنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال : سمعت أبا حامد
الإسفراييني يقول : ما رأيت أفقه من الداركي . سمعت عيسى بن أحمد بن عثمان
الهمذاني يقول : كان عبد العزيز بن عبد الله الداركي إذا جاءته مسألة يستفتى فيها ،
تفكر طويلا ثم أفتى فيها ، وربما كانت فتواه خلاف ومذهب الشافعي وأبي حنيفة
رضي الله وتعالى عنهما ، فيقال له في ذلك فيقول : ويحكم حدث فلان عن فلان عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا ، والأخذ بالحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى من الأخذ بقول
الشافعي وأبي حنيفة رضي الله تعالى عنهما إذا خالفاه - أو كما قال - .
تاريخ بغداد — صفحة 463
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٦٣