وقال لي يعلى بن الفراء : أبو الحسن عبد العزيز بن الحارث التميمي رجل جليل
القدر ، وكان له كلام في مسائل الخلاف . وله تصنيف في الفرائض وفي الأصول .
حدثني أبو القاسم عبد الواحد بن علي العكبري قال : حدثني الحسن بن شهاب ،
عن عمر بن المسلم قال : حضرت مع عبد العزيز بن الحارث الحنبلي بعض المجالس ،
فسئل عن فتح مكة أكان صلحا أو عنوة ؟ فقال : عنوة فقيل : ما الحجة في ذلك ؟
فقال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الصواف ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الرزاق ، عن مالك - أو معمر ، قال : عبد الواحد أنا
أشك - عن الزهري ، عن أنس أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في فتح مكة أكان
صلحا أو عنوة ، فسألوا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " كان عنوة " قال ابن المسلم :
فلما خرجنا من المجلس قلت له : ما هذا الحديث ؟ فقال : ليس بشئ ، وإنما صنعته في
الحال أدفع به عني حجة الخصم .
حدثني الأزهري قال : قال لي أبو الحسن بن رزقويه : وضع أبو الحسن التميمي في
مسند أحمد بن حنبل حديثين ، فأنكر أصحاب الحديث عليه ذلك ، وكتبوا محضرا
أثبتوا فيه خطوطهم بشرح حاله .
قال الأزهري : ورأيت المحضر عند ابن رزقويه وفيه خط الدارقطني ، وابن شاهين
وغيرهما .
حدثنا أبو الفرج عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي قال : توفي والدي في ذي
القعدة من سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة .
وذكر لي أن مولده كان في سنة سبع عشرة وثلاثمائة .
5633 - عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن
حماد ، أبو طالب الدنقشي :
حدث عن يحيى بن محمد بن صاعد ، وأبي بكر النيسابوري . حدثنا عنه علي بن
المحسن التنوخي .
أخبرنا التنوخي ، حدثنا أبو طالب عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن الفضل بن
أحمد بن محمد بن حماد الدنقشي قاضي رامهرمز ببغداد في سنة إحدى وسبعين
وثلاثمائة .
تاريخ بغداد — صفحة 461
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٦١