هارون بن موسى بن أبي فروة المديني ، حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن
أبي سلمة عن أبيه قال : سألني المهدي أمير المؤمنين ، يا ماجشون ، ما قلت حين نفد
أصحابك - يعني الفقهاء - ؟ قال : قلت :
أيا باك على أحبابه جزعا * قد كنت أحذر ذا من قبل أن يقعا
إن الزمان رأى إلف السرور بنا * فدب بالهجر فيما بيننا وسعى
ما كان والله شؤم الدهر يتركني * حتى يجرعني من غيظه جرعا
وليصنع الدهر بي ما شاء مجتهدا * فلا زيادة شئ فوق ما صنعا
فقال : والله لأغنينك ، فأجازه بعشرة آلاف دينار ، فقدم بها إلى المدينة ، فأكلها ابنه
في السخاء والكرم .
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ،
حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده لأبي زكريا
- وهو يحيى بن معين - عبد العزيز الماجشون هو مثل ليث وإبراهيم بن سعد ؟ فقال :
لا ! هو دونهما . إنما كان رجلا يقول بالقدر والكلام ثم تركه ، وأقبل إلى السنة ، ولم
يكن من شأنه الحديث ، فلما قدم بغداد كتبوا عنه فكان بعد يقول : جعلني أهل بغداد
محدثا ، وكان صدوقا ثقة .
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي ، حدثنا
محمد بن محمد بن داود الكرجي ، حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال :
عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون صدوق .
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : حدثنا الحسين بن صفوان البرذعي ،
حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن سعد قال : عبد العزيز بن
عبد الله بن أبي سلمة الماجشون ويكنى أبا عبد الله ، مات ببغداد سنة أربع وستين
ومائة في خلافة المهدي ، وصلى عليه ودفنه في مقابر قريش .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، حدثنا أبو عبد
الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا صالح بن مالك ، حدثنا عبد العزيز بن
عبد الله بن أبي سلمة الماجشون قال : ومات سنة أربع وستين .
قال أبو عبد الرحمن : ودفن عبد العزيز في هذه المقابر التي يقال لها مقابر قريش ،
وجاء المهدي حتى صلى عليه .
تاريخ بغداد — صفحة 437
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٣٧