أخبرنا علي بن أبي علي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، وأحمد بن
عبد الله الدوري قالا : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، حدثنا الزبير بن بكار ،
حدثني مصعب بن عثمان ومحمد بن الضحاك الحزامي ومحمد بن الحسن المخزومي
وغيرهم : أن عبد العزيز بن عبد الله كان ممن أسر مع محمد بن عبد الله بن حسن ،
فلما قتل محمد حمل عبد العزيز إلى أمير المؤمنين المنصور في حديد ، فلما أدخل عليه
قال له : ما رضيت أن خرجت على حتى خرجت معك بثلاثة أسياف من ولدك ؟
فقال له عبد العزيز : يا أمير المؤمنين صل رحمي ، واعف عني ، واحفظ في عمر بن
الخطاب . فقال : أفعل ، فعفا عنه ، فقال له عبد الله بن الربيع المداني : يا أمير المؤمنين
أضرب عنقه لا يطمع فيك فتيان قريش . فقال له أمير المؤمنين المنصور : إذا قتلت هذا
فعلى من أحب أن أتأمر ؟ !
قلت : كان عبد العزيز نبيها في آل عمر ، وجيها عندهم ، وكان من أحسن الناس
صورة وأبرعهم جمالا .
أخبرنا علي بن أبي علي ، حدثنا المخلص محمد بن عبد الرحمن وأحمد بن عبد
الله الدوري قالا : حدثنا أحمد بن سليمان ، حدثنا الزبير ، حدثني عبد الرحمن بن عبد
الله بن عبد العزيز الزهري عن أبي هريرة بن جعفر المحرري مولى أبي هريرة أن
الديباج محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، وعبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله
ابن عمر بن الخطاب ، خطبا امرأة من قريش ، فاختلفا عليها في جمالهما ، فجعلت
تسأل وتستبحث إلى أن خرجت تريد صلاة العتمة في المسجد ، فرأتهما قائمين في
القمر يتعاتبان في أمرها ، ووجه عبد العزيز إليها وظهر محمد إليها ، فنظرت إلى بياض
عبد العزيز وطوله ، فقالت : ما يسأل عن هذين ، وتزوجت عبد العزيز ، فجمع الناس
وأولم لدخولها ، فبعث إلى محمد بن عبد الله بن عمرو فدعاه فيمن دعا ،
فأكرمه وأجلسه في مجلس شريف فلما فرغ الناس برك له محمد وخرج وهو
يقول :
وبينا أرجى أن أكون وليها * رميت بعرق من وليمتها سخن
تاريخ بغداد — صفحة 434
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٣٤